النجاح لا يصنع من فراغ فهناك الكثير من الجهد والتفكير والعمل والصبر والثقة بالنفس وتخطي الكثير من التحديات
والذكي هو الذي يعرف كيف يسخر إمكاناته وتطويرها بشكل إيجابي للوصول إليه ، النجاح قصة كفاح ملهمة حروفها الصبر والإنجاز والفخر فالناجح دائماً فخور بما وصل إليه من تقدم وتطور وبلوغ الطموحوفي كل مجتمع هناك أشخاص سلبيون يحاربون الناجحين لشعورهم بالنقص ، لذلك دائماً مايقال :
( أنت ناجح إذاً أنت محارب )
لنقف عند هذه العبارة ونخوض قليلاً في الحقيقة
غالباً هذه الفئة من الناس تجد حياتهم فارغة ليس لديهم أهداف او طموح وجُل إهتماماتهم مراقبة الغير ومحاربتهم لتثبيط عزائمهم ، فئة سامة لا تسطيع مواكبة الناجحين فتنغمس في تفاهات المعارك الحياتية ، فتجدهم يتخبطون في دوامة المقارنات وأعظم إنتصاراتهم رؤية فشل الآخرين فهم عاجزون تماماً عن صنع أي سعادة حقيقية أو إنجاز حقيقي لأنفسهم لأنهم بكل بساطه غير قادرين على خلق فرص إستثمارية لذاتهم ، و ثمة فرق بسيط جداً لا يدركونه وهو التخطيط الناجح يخطط لنفسه والسعي لتحقيق أحلامه بينما يخطط الفاشل بعيداً عن نفسه لإيذاء الناجحين ومحاولة عرقلتهم، ففكرهم المتواضع والمحدود جداً يصور لهم أنهم عندها يرون أي كبوة لأي ناجح يعد إنتصاراً لهم ، وهم غير مدركين أنهم بينما يحاولون محاولة بائسة لصنع سعادة لحظية لذلك الحدث يكون الناجح في المقابل تعلم من هذه الكبوة وجعلها سلماً يصعده لتحقيق أمجاده، فالعاقل يتعلم من أخطائه ويوظفها لنجاح أقوى فيستمتع بالرحلة قبل الوصول والفاشل مازال يفتش عن أخطاء وهفوات الغير لصنع متعة غير مدرك أنه يغرق في وحل العداء ،ورحلته ليست إلا عناء لأنه صنع خطان متوازيان أحدها النجاح والآخر الحسد فبات من المستحيل أن يلتقيان وعليه فلايوجد وصول فقط رحلة منهكة ومع كل محاولة ينغمس أكثر بالإنهاك بينما الناحج وفر جهده لنفسه وواصل تركيزه على أهدافه للإرتقاء بسلم النجاح بخطى واثقة وتخطيط سليم فالناجح يضع الهدف نصب عينيه ويسعى لتحقيقه غير مبالي بما يفعل الآخرون فهو يراقب الله عز وجل أولاً ثم نفسه مراعياً خلال رحلته للنجاح شعور الآخرين محترماً حدوده متمنياً الخير لمن حوله حتى يصل إلى القمة التي يستحقها ،بينما الآخر غارقاً بالوحل ، هذه هي الحياة مفارقات بسيطة تصنع تاريخ أو تلغي وجود، فالوقت الذي تهدره في مراقبة الآخرين يمكنك إستثماره لنتمية ذاتك واكتشاف مواهبك وإثبات وجودك عوضاً عن الإنسلاخ الثقافي والمجتمعي الذي تعيشه وإستنزاف وقتك وقدراتك بالمقارنات فشتان بين من إختار لنفسه الرفعة والرقي المجتمعي عن من أبى الا ان يكون رفيق الوضاعة .

