كشفت وزارة العمل عن بلوغ عدد المستفيدين من عمليات تصحيح أوضاع العمالة أكثر من 5.3 مليون مقيم، معلنة عن بدء التخطيط لإجراء حملات إلكترونية للقبض على المخالفين بعد انتهاء فترة التصحيح، التي لن يكون بعدها إلا التفتيش الصارم.
وأفصح وكيل وزارة العمل للتفتيش والتطوير الدكتور عبدالله أبوثنين عن نقل 1.5 مليون مقيم خدماتهم إلى كفلاء جدد، و1.3 مليون مقيم غيّروا مهنهم، و2.5 مليون مقيم جدّدوا رخصهم.
وقال أبوثنين إن من أحد المشاريع التي ستنطلق بعد المهلة، مشروع التفتيش الموجه، «بحيث نقرأ قواعد البيانات الموجودة لدينا لمن صحح أوضاعهم أو لمن لم يصحح أوضاعه».
وبين أنه تم طرح دورات تدريبية مخصصة للمفتشين في الوزارة للبحث عن مخالفات معينة في منشآت محددة في قطاعات يكون فيها عائق لتطور السوق، ليتم توجيه المفتشين لها، مضيفاً: «والآن نهيئهم لهذا العمل ونزودهم بالتقنيات المناسبة عبر التطبيق الإلكتروني للمفتش، بحيث يحصل على المعلومات في الميدان، ويدعم عمله فيها».
وأضاف: «سيكون ذلك بالتركيز على مخالفات معينة، تكون شاملة لجميع مناطق المملكة، لن يكون فيها استثناء لأي منطقة، أو تكون على مدينة مخصصة، وسنعمل مع شركائنا في وزارة الداخلية على التفتيش المشترك في أماكن متعددة، عبر تطبيق إلكتروني خاص بمفتشي وزارة العمل عبر جهاز يحدد المعلومات التي يحتاجها أولاً بأول بعد تحديد موقعه، ليتخاطب مع إدارته، وفي الوقت نفسه يدخل المخالفة على الجهاز».
وذكر أبوثنين أن الوزارة بدأت في شراء مركبات خاصة بسيارات التفتيش، تكفي لتغطية مناطق المملكة المختلفة، إذ إن ما سيتم بعد مهلة التصحيح هو التفتيش الحازم والصارم.
ودعا جميع المنشآت والأفراد والعمالة المخالفة إلى تصحيح وضعها، كون هذه الفرصة لن تتكرر.
وألمح إلى وجود اقتراح من الوزارة لتنفيذ مشروع آخر يختص بالتقويم الذاتي للمنشآت التي تقوم عملها بنفسها «وستأتيننا المعلومات التي نحاول التحقق منها، وبعد ذلك سيتم التعاون مع شركات في القطاع الخاص للتأكد من صدقية المعلومات، وذلك لتقوية منظومة التفتيش في الوزارة».
وفي ما يخص المشروع الثالث الذي سيطرح قريباً (معاً نصل) قال: «نريد من خلاله من المواطن أن يكون شريكاً لنا في الإبلاغ عن المخالفات التي يراها، والوزارة تقوم باستقبال هذه البلاغات والتحقق منها».
يذكر أن عمليات التصحيح ستسهم بحسب آراء اختصاصيين في خلق فرص استثمارية في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وستوفر فرص عمل للشباب السعودي.
وشهد انطلاق حملة التصحيح زحاماً كبيراً أمام مكاتب إدارات الجوازات والعمل في عموم مدن المملكة، حتى صدر قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتمديدها حتى مطلع العام الهجري المقبل.
ورصدت بعض مكاتب العمل خلال فترة حملة تصحيح أوضاع العمال المخالفين برامج جديدة تهدف إلى منع المتاجرة بالبشر من حيث استغلال الراغبين في البقاء في السعودية من بعض الأطراف في مقابل دفع مبالغ مالية كبيرة، حتى تتم نقل كفالتهم وخدماتهم.
