شهدت قضية خلاف أعضاء هيئة التدريس والمدربين بالكلية التقنية مع إدارتهم إثر حسومات طاولت أجورهم الشهرية لعدم التزامهم بنظام البصمة، تطور جديد بتدخل وزارتي الداخلية والعمل لمراقبة الاتفاق المبرم بين المعترضين وعميد الكلية التقنية، الذي أُرسل للوزارتين.
وتجمع أكثر من 360 مدرباً تضرروا من قرارات الحسم الإثنين الماضي للاعتراض، وهو ما أدى إلى تدخل السلطات الأمنية للتهدئة وتنظيم سير الأمور.
وأكد تقرير منه إلى وزيري الداخلية والعمل (اطلعت «الحياة» على نسخة منه) أنه بناء على الاتفاق الذي جرى مع عميد الكلية التقنية بالرياض ووكيل الكلية لخدمات المدربين، وبحضور ممثل أمني من وزارة الداخلية وثلاثة مدربين ممثلين للمدربين المتضررين وأعضاء هيئة التدريس بالكلية، بشأن التفاهم على حل المشكلات المدربين ومظالمهم، إضافة إلى الرفع بها من ممثلي المدربين لعميد الكلية التقنية وتحويلها إلى محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وإبلاغه رسمياً الاعتراض على قرار الحسم الجماعي غير النظامي الذي تعرض له أكثر من نصف مدربي الكلية التقنية بالرياض عن 12 شهراً وتعادل 44 في المئة من الراتب من دون علم رؤساء الأقسام.
وأوضحت ورقة الاتفاق أن مطالب ممثلي المدربين المتضررين تمثلت في إلغاء قرارات الحسم واسترجاع الأموال المحسومة من الرواتب إلا من ثبت لدى المؤسسة تغيبه عن العمل كلياً من دون عذر مقبول نظاماً، مؤكدين أهمية أن تكون الحسومات مبنية على ثبوت التغيب من الرئيس المباشر ليس أجهزة البصمة التي أثبتت بحسب الاتفاق أنها غير دقيقة بالحسم على العميد والوكلاء وغيرهم.
وتضمن التقرير مطالبة بإعفاء أعضاء هيئة التدريس المشمولين بلائحة أعضاء هيئة التدريس من تسجيل الحضور والانصراف أسوةً بزملائهم في جامعات التعليم العالي، وتقديراً من الدولة تجاههم لجهودهم العلمية والاستشارية والبحثية، وفق المادة الـ82 من اللائحة المنظمة لمنسوبي الجامعات السعوديين ومن في حكمهم والموقعة بموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والموجهة إلى وزير التعليم العالي
وشدد على ضرورة التزام المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالنظام والإجراءات الصحيحة والتسلسل الإداري عند إصدار قرارات الحسم من راتب الموظف والتدرج في العقوبة بعد عرضها على رؤساء الأقسام، مطالبة الالتزام بتنفيذ القرار الموقع من محافظ المؤسسة الذي يفوض من خلاله عمداء الكليات بصلاحياته التي منها اعتماد قرارات الحسم من عميد الكلية، وتأجيل إصدار أي قرار مترتب على عدم تعريف المدربين للبصمة إلى حين فصل القضية من الجهات المختصة.
