قالت مصادر مطلعة، أن وزارة العدل شكلت فريقا علميا وتقنيا مكونا من 10 قضاة بدرجات مختلفة لتدوين مدونات قضائية تمهيدا للعمل بها داخل أروقة المحاكم، فيما ذكر رئيس لجنة العمل الدكتور يوسف بن عبدالعزيز التويجري، أن تلك المدونات تختلف عن تقنين الأحكام القضائية التي أحيل موضوعها لهيئة كبار العلماء.
وأفادت المصادر أن وزير العدل أصدر قراره رقم (8145) في تاريخ 28 عدد / 1/1435 يقضي بإنشاء فريق علمي وتقني مكون من 10 قضاة من مختلف المناطق بالمملكة وبمختلف الدرجات القضائية وعدد من المختصين بالحاسب الآلي لجمع الأحكام القضائية بكافة أنواعها الصادرة في عام 1434 على أن تشمل القضايا المدنية والجزائية والأحوال الشخصية وغيرها؛ تمهيدا لنشرها في مدونة قضائية إعمالا لمقتضى المادة 71 من نظام القضاء.
إمام ذلك، أوضح رئيس اللجنة الدكتور يوسف التويجري أن اللجنة المشكلة قد أنجزت 80٪ من العمل وأن المدونة ستظهر خلال الأسابيع القليلة المقبلة؛ لتعرض علي المجلس الأعلى للقضاء لإقرار نشرها
وأفاد رئيس اللجنة ميسور الأحكام التي ستعرض قد تم اختيارها من بين 25 ألف حكم قضائي، وأنها قد شملت عامة التصنيفات للأحكام القضائية من كافة محاكم البلاد، متوقعا . تصدر مدونة الأحكام ميسور القضائية بما يزيد علي عشره مجلدات.
وأشار التويجري القمة ميسور مدونة الأحكام التي ستصدر ستكون آحد اهم المراجع القضائية للقضاة والباحثين والمهتمين بالشأن الحقوقي فى المملكة خصوصا والعالم الإسلامي عموما؛ نظرا لما يحتله القضاء الشرعي في المملكة من مكانة في نفوس المسلمين. وتابع قائلا “هذه المسألة تختلف عن تقنين الأحكام القضائية التي أحيل موضوعها لهيئة كبار العلماء”.
ويأتي هذا التحرك بعد تأكيد وزير العدل، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور محمد العيسى، أن الدراسة المتصلة بالموضوع لا تنص على إلزام القضاة بالأخذ بمشروع تدوين الأحكام، وأن مسألة الإلزام يشرعها ولي الأمر وفق الولاية العامة.
وجاء هذا التحرك وسط مطالبات سابقة من حقوقيين وأجهزة ذات صلة بضرورة تقنين الأحكام لما لها من فوائد تنعكس بالإيجاب على المتقاضين.
