أوضح أستاذ الفقه ومشرف موقع الفضيلة الالكتروني الشيخ جمال بن إبراهيم الناجم، حول موضوع “الاختلاط في المستشفيات”، إن الموجة التغريبية تستهدف ضَرب ثوابت الأمة الإسلامية، وتسعى لتقويض دعائم المجتمع الإسلامي، لتتمكن من تنفيذ مخططاتها التخريبية، وتمْرير مشاريعها عبر بوابات ضرورية للمجتمع ومنها المستشفيات.
وتابع، أن القطاع الطبي يمتلك تأثيراً خطيراً في فرض السلوك التغريبي، فهو يمارسه ويفرضه، ما جعل الشاب والفتاة يمارسان كل خطأ تحت حماية جدران المستشفى دون أدنى مسؤولية، والطبيب يتجرأ بالنظر إلى عورة المريض دون أدنى حاجة، حسبما جاء في صحيفة “اليوم”.
واستشهد بقول الله تعالى، “قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذالِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا..، مفيداً بأن الأولى بالبلدان الإسلامية أن تكون حاضنة للفضيلة، وأن تكون المستشفيات فيها ذات كفاءة عالية؛ لتحقيق أعلى مستوى لأخلاقيات المهنة، وأكثر حرصاً على الانضباط بالتعاليم والأنظمة.
وأبان أن من مظاهر التغريب في المستشفيات، أولا “الاختلاط بين الجنسين، وهذه مصيبة حيث إن المجتمع تروّض في المستشفيات على اختلاط الجنسين والخلوة بينهما دون مراعاة الشرع أو الأنظمة، والأصل في التطبيب والتمريض الفصل بين الجنسين إلا للضرورة، لكنها وللأسف تحولت إلى أن تكون المرأة كسلعة رخيصة تساير وتسامر الرجال، بل أصبحت المرأة من الكماليات التي ترافق الرجل في المكاتب الإدارية! والتجاوز بالاختلاط في المكاتب الإدارية ومكاتب الاستقبال والمطاعم والأندية الترفيهية والسكرتارية والدورات والندوات والمؤتمرات الطبية والحفلات”.
وثانيها وفقاً للشيخ الناجم، “نزع الحجاب والتساهل في إبراز المرأة العاملة مفاتنها، فتضع المكياج وتكشف الشعر دون مراعاة للأنظمة”، أما ثالثهما “تعيين المرأة في مناصب قيادية لتتولى رئاسة إدارات رجالية لترسيخ المفهوم التغريبي على الطاقم الطبي”.
واختتم قائلاً “لا يخفى علينا وجود مجموعة ممن يعملون في الكادر الطبي يترفعون عن الدنايا، ويسعون لاستصلاح التجاوزات الحاصلة، وعلى الجهات المسؤولة أن تراعي شرع الله، ومن العلاجات لهذه المظاهر وغيرها، استصحاب الأحكام الشرعية، وإعادة النظر في طريقة تدريس طلاب الطب عمليا في الجامعات إضافة إلى تعلم العلوم الشرعية المتعلقة بهم وبالمرضى، وكذلك التناصح بين العاملين في القطاع الطبي، ومن المهم وجود لجنة رقابية لمتابعة تطبيق النظام، وعلى الجميع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
