قال وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة إن لدى الوزارة ثلاثة قطاعات تدخل في نطاق مسؤولياتها الرئيسة هي قطاعات الصناعة والتجارة والمستهلك، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت في العديد من الإجراءات التي تستهدف دعم القطاع الصناعي وجعله جاذبًا للمستثمرين الصناعيين حيث جرى تقليص فترة إصدار التراخيص الصناعية إلى ثلاثة أيام بدلًا من الفترة التي كان يستغرقها إصدار التراخيص في السابق التي تمتد عدة شهور وربما تصل إلى سنة، كما تم التحول إلى التراخيص الإلكترونية التي توفر على المستثمر الجهد والإجراءات ليصل إليه الترخيص في مكانه دون أن يضطر لمراجعة الوزارة أوفروعها.
وأضاف: كما تم تسهيل إجراءات الإعفاء الجمركي وصدوره خلال أسبوعين بعد أن تم تحويله إلى الكتروني في حين كان يحتاج في السابق إلى عدة شهور، كما تم تفعيل المتابعة الصناعية حيث تم استحداث إدارة للمتابعة الصناعية تزور كل المصانع المسجلة بمعدل مرتين سنويًا وتوثق المعلومات عن المصنع الكترونيًا، إلى جانب إنشاء هيئة لتعزيز الصادرات غير البترولية وتم تفعيل شفافية طلبات توفير العمالة.
وكشف وزير التجارة والصناعة لأعضاء مجلس الشورى امس عن ارتفاع مساحات الأراضي الصناعية خلال السنوات السبع الماضية إلى 160 مليون متر مربع، وتم إنشاء المزيد من المدن الصناعية لتصل إلى 32 مدينة صناعية موزعة على مناطق المملكة.
وعن قطاع التجارة قال الوزير: إن القطاع شهد عددا من التطورات أبرزها تسهيل إصدار السجل التجاري حيث أصبح الكترونيًا في بعض المناطق، وسيكون كذلك في جميع المناطق بنهاية هذا العام، كما أن توثيق العلامات التجارية أصبح لا يستغرق أكثر من سبعة أيام، مضيفًا أن الوزارة أسهمت في اختصار مدة قضايا الأوراق المالية إلى 20 يومًا بدلا ً من عام، وكذلك بالنسبة لقضية الشيكات بدون رصيد حيث كان للوزارة موقف حازم وحملة توعوية لاقت نجاحًا كبيرًا وتم التشهير بعدد من المخالفين.
ووعد الدكتور الربيعة أن لا يكون هناك أي سجل تجاري ورقي بنهاية العام 1435 هـ موضحًا أن الاتجاه الآن للسجل الإلكتروني المتاح لكل الجهات ذات العلاقة.
وتابع الربيعة أن وزارته أنشأت وكالة خاصة بالأنظمة واللوائح مدعمة بكفاءات متخصصة أسهمت في الرفع بمجموعة من الأنظمة مثل نظام الشركات الذي سيعرض على مجلس الشورى قريبًا.
وأشار إلى قيام الوزارة بتوحيد الأنشطة الإقتصادية بحيث يكون لكل مؤسسة نشاط تجاري واحد، كما تعمل الوزارة على توحيد أرقام المنشآت بحيث تضمن تبادل المعلومات بين الجهات ذات العلاقة.
وكشف وزير التجارة عن العمل على تفعيل حوكمة الشركات وتصنيف المكاتب المحاسبية وتطبيق المعايير الدولية المحاسبية وكلها ستصب في صالح النشاط التجاري في المملكة.
وأوضح أن وزارة التجارة أنشأت مركز بلاغات يتلقى يوميًا أكثر من 1300 اتصال 50% منها تصل عن طريق الأجهزة الذكية حيث أن التطبيق الألكتروني للبلاغات جرى تحميله أكثر من 300 ألف مرة.
المكاتب العقارية
كما قامت الوزارة بحسب الوزير بإجراء تقييم دوري كل ستة أشهر على قطاع وكالات السيارات تصدر بموجبه تقييمها للوزير ومدى التزامه ورضى المستهلك عن خدمته، مشيرا إلى أن وضع مكاتب التسويق العقاري مخجل ويتطلب إصلاح منوهًا إلى أن إصلاح حالها يتطلب ثلاث سنوات ستنتهي بعدها هذه الفوضى.
وقد وجه أعضاء وعضوات مجلس الشورى أكثر من 40 سؤالا لوزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة في جلسة المجلس يوم أمس وذلك لاستيضاح ما تقوم به الوزارة في عملها المناط وأيضا الواجبات التي تتحتم عليها القيام بها تجاه المواطن والاقتصاد الوطني، وقد أكد الأعضاء في مداخلاتهم حيث طلب من رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة الأستاذ أسامة قباني طرح أسئلة المواطنين التي تلقاها المجلس منذ الإعلان عن حضور الوزير جلسة المجلس، حيث تلقى العديد من الأسئلة من المواطنين تمحورت في جانبين مهمين هما حماية المستهلك، والمساهمات العقارية، ودور وزارة التجارة في هذين الملفين.
وقد أجاب الدكتور الربيعة على موضوع حماية المستهلك مؤكدًا حرص الوزراة على هذا الملف عبر أنظمة تفعل هذا الجانب وتضمن التزام الجميع، مشيرًا إلى أن الوزارة تتابع كل بلاغ يردها منذ افتتاح البلاغ إلى إغلاقه ثم تتصل بصاحب البلاغ لتقييم مستوى التفاعل مع شكواه.
وزاد الوزير أن وزارته تعمل على حماية المستهلك عبر تطبيق الأنظمة بما يعزز حماية المستهلك وضمان تحقيق تجارة عادلة بمشاركة من التاجر الصادق الحريص على سمعة السوق وحمايته من بعض ضعاف النفس.
المساهمات
وعن المساهمات العقارية المتعثرة أوضح الدكتور توفيق أن هناك لجنة خاصة تواصل الاجتماع بشكل أسبوعي لحل هذه المساهمات واستعادة حقوق المساهمين، لكنه استدرك قائلًا « إن اللجنة ورغم تفريغ 50 موظفًا لهذه المهمة إلا أنها تواجه معضلات مثل اختلاف المساهمين ونحوه وهي مستمرة في عملها وتدرك أن القضايا المنظورة لديها هي في الأصل متعثرة لذلك تتفهم الحاجة إلى جهد اضافي لإنجاز هذه المساهمات»، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة متخصصة في المساهمات المرخصة من قبل وزارة التجارة فقط.
وأجاب الوزير على أسئلة أعضاء المجلس واستفساراتهم، فعن التراخيص الصناعية أوضح الدكتور الربيعة أنها كانت في السابق مرتعًا للمتلاعبين بقصد الحصول على تأشيرات للعمالة وتم معالجة هذا الخلل وتفعيل دور الرقابة الصناعية بالزيارات الميدانية الدورية والقضاء على المصانع الوهمية وتم حصر عدد المصانع النظامية حاليًا وعددها حوالى 6300 مصنع لدينا كامل بياناتها ونتابعها بشكل دوري، لافتا إلى أن الوضع الصناعي تحسن الآن من حيث توفر الأراضي وسهولة الإجراءات والتمويل الصناعي ونأمل أن نحقق المزيد من التسهيلات لصالح المستثمرين الصناعيين.
وعن تنمية الصادرات أشار الوزير إلى أن الموضوع يحظى باهتمام الوزارة حيث أنشأت قبل خمسة أشهر هيئة جديدة لتنمية الصادرات غير البترولية وسوف تقوم بعمل احترافي مميز خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الصادرات السعودية غير البترولية تشهد نموًا وصل إلى 6% خلال السنوات الخمس الماضية وجاري العمل على تحقيق نسبة أكبر بمساعدة باقي الجهات ذات العلاقة خصوصًا تلك الجهات القادرة على منح ميزة تفضيلية للمنتجات المحلية. وأيد الوزير إنشاء هيئة عامة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وقال: إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تعاني في غالبها من مشكلة في التمويل بقدر معاناتها من تعقيد الإجراءات وصعوبتها على مشروعاتهم.
وعن ارتفاع الأسعار قال الوزير إن المملكة سوق مفتوح لكن ذلك لا يبرر الغش حيث لن نسمح بالتلاعب بالأسعار وسنواصل مراقبة المتلاعبين بما يحقق منافسة عادلة تضمن عدم الاتفاق على الأسعار ومواجهة الاحتكار.
وبخصوص السلع المدعومة أشار إلى إقتراح تقدمت به وزارته لتحديد أسعار حليب الأطفال كما هو الحال في الأدوية وهذا المقترح لازال تحت الدراسة لدى وزارة الصحة وهيئة الغذاء والدواء.
وبشأن قضية الخزن الإستراتيجي أيد الوزير أهمية هذا الملف مقترحًا أن يتم إسناده إلى مؤسسة صوامع الغلال، وعن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ودعمها وافتتاح المزيد منها، وإيجاد البطاقة التموينية أوضح معاليه أنها من مهام وزارة الشؤون الاجتماعية حاليًا والوزارة رفعت طلبًا لنقل صلاحية الإشراف على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية لوزارة التجارة والصناعة وفي حال الموافقة سنعمل على دعمها وإيجاد الحوافز الكافية نظرًا لانعكاسها على حماية المستهلك والأسعار.
وفيما يخص إغلاق السجل التجاري وطول إجراءاته بعكس افتتاحه الذي يتم إلكترونيًا قال الدكتور توفيق «نأمل من خلال الربط الالكتروني معالجة هذا الأمر حيث سيتم الربط الالكتروني مع وزارة العمل ونأمل أن يتم الربط مع الجهات الأخرى التي يجب مراجعتها لإغلاق السجل التجاري».
وعن التجارة الإلكترونية ومواقع البيع الالكتروني وعلاقة الوزارة بها قال وزير التجارة والصناعة «إن هذا الجانب يحتاج لأنظمة تحكمه لفض ما قد ينشأ من نزاعات، وسنرفع قريبًا نظامًا خاصًا بهذا الأمر».
وكشف وزير التجارة عن وجود حملة ستطلقها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية لمكافحة التستر التجاري وقد حدد لها بشكل مبدئي يوم 1/6/1435هـ لإطلاقها، مبينًا أن التستر له أشكال عديدة في مقدمتها تستر المواطن على الوافد، وعمل الموظف الحكومي في أعمال خاصة باسم غير اسمه.
كما كشف عن قيام الوزارة بالعمل على إيجاد نظام للإفلاس وسيتم رفعه قريبًا للجهات المختصة.
وعن جهود وزارة التجارة والصناعة في الحد من انتشار السلع المقلدة قال الدكتور الربيعة «إن مسؤولية دخولها إلى المملكة لا تقع على الوزارة لكننا نعمل في مجال اختصاصنا على ضبطها».
وعن جهود وزارة التجارة والصناعة في مجال التجارة الخارجية أوضح أن الوزارة أقامت عدة منتديات مؤخرًا في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وشاركت في محافل دولية في ألمانيا واليابان، كما توجد لجان مشتركة مع العديد من الدول، وقال «إن الوزارة تحرص على تفعيل الملحقيات التجارية وتسعى لزيادتها وتقييم أعمالها».
ولفت الوزير النظر إلى أنه لا توجد لدى منظمة التجارة العالمية أي ملحوظات على المملكة فيما يخص التجارة والصناعة .
توظيف المرأة
وأجاب عن سؤال لإحدى العضوات فيما يخص خلوالاستراتيجية الوطنية للصناعة عن برامج ومبادرات لتمكين المرأة للاستثمار والعمل في المجال الصناعي قائلًا «إن وزارة العمل تقوم بجهود واضحة في عمل المرأة ونسعى جاهدين لدعمها»، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى لإيجاد مدن صناعية ستكون الأولوية للتوظيف فيها للنساء، ومن المخطط أن تكون في عدة مناطق من بينها محافظة الأحساء، كما أن الوزارة تشجع المستثمرين في قطاع النقل لنقل العاملات في المدن الصناعية.
وكشف وزير التجارة والصناعة عن عدة ملفات تعمل عليها الوزارة حاليًا، حيث أوضح أن الوزارة أطلقت ميثاق حوكمة الشركات العائلية وهومتاح على موقع الوزارة لاستطلاع الآراء بشأنه قبل إقراره.
وفيما يخص قضايا النصب والاحتيال التجاري، بين الربيعة أن الوزارة تعالج عدة قضايا في هذا الجانب حيث تم إيقاف العديد من تلك الممارسات وقال «إن الحاجة ملحة لإيجاد نظام صارم خاص بقضايا النصب والاحتيال».
وبين الوزير أن الوزارة تنسق حاليًا مع هيئة السوق المالية لوجود عدة ملحوظات تم رصدها من قبل الوزارة على شركات مدرجة في السوق المالية، وعن المناطق الحرة وإيجادها في المملكة قال: «إن المناطق الحرة وسيلة لتفعيل التجارة والتبادل التجاري، وسبق للوزارة الرفع بمقترح بإسناد مهام إنشائها لهيئة المدن الصناعية، وعن ربط صندوق التنمية الصناعي بالوزارة قال الدكتور الربيعة «إن الأمر يترك للجهات العليا لدراسته، ومن جانبنا نقدم عدة حوافز للمقترضين من الصندوق حاليًا».
