تصدرت منطقتا الرياض والشرقية، مناطق المملكة الـ13، في قضايا النفقة والسكن، التي رفعتها الزوجات ضد أزواجهن، وكذلك قضايا حضانة الأطفال.
كما كان لمنطقة مكة المكرمة «نصيب عالٍ» من هذه القضايا التي تضاعفت خلال الشهر الماضي، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وسجلت محاكم الشرقية 99 قضية نفقة وسكن خلال الشهر الماضي بمعدل 20.9 في المئة من مجمل القضايا الأخرى. وكانت في نفس الشهر من العام الماضي، 73 قضية بمعدل 17 في المئة.
أما الرياض فحصلت على النصيب الأكبر واحتلت المرتبة الأولى، مسجلة 194 قضية الشهر الماضي. وكانت في العام الذي قبله 146 قضية.
وقال المستشار القانوني إبراهيم الشثري، في تصريح إلى «الحياة»: «إن المطلقة تشترط الحصول على تنازلات من طليقها، مقابل تنازلها عن النفقة، وهذا ما يعجز القضاء عن حله، على رغم تدخل هيئات وجهات حقوقية، بشأن إيجاد حلول للنفقة، إلا أنها لا زالت غير واضحة»، لافتاً إلى أن «المرأة تتنازل عنها بالإكراه، وربما يكون المقابل أن ترى أبناءها، أو تلتقي بهم أسبوعياً، وغيرها من جوانب المضايقة التي تتعرض لها».
واعتبر الشثري، الشرقية «في المستوى المتوسط، فهي ليست الأعلى، ولا الأقل، بحسب إحصاءات وزارة العدل، التي أكدت مدى خطورة قضايا النفقة والسكن، إذ تبين أن الرياض تشهد تزايداً واضحاً، إضافة إلى مكة المكرمة التي دونت محاكمها 128 قضية»، معتبراً تركيز المؤشر الجغرافي على مناطق الرياض، والشرقية، ومكة المكرمة، «دليلاً على أهمية مثل هذه القضايا، لأنها توزعت في المناطق الرئيسة بالمملكة».
وحول ارتفاع قضايا الحضانة التي بلغت في الشرقية 650 قضية العام الماضي. وكانت 581 في العام الذي قبله، قال: «إن قضايا الحضانة والدعوات المتعلقة بها متشعبة، والشرقية والرياض، من أكثر المناطق أيضاً التي تسجل سنوياً قضايا مماثلة»، مضيفاً أن «المحاكم تواجه صعوبة في إصدار الأحكام في القضايا، لعدم توافر قانون للأحوال الشخصية، أو محاكم تتعلق بالقضايا الأسرية، وتحتاج القضية إلى جلسات عدة، لإصدار الحكم، والفارق بين العامين قليل، وهذا دليل على عدم إنجاز المعاملات بصورة سريعة، فعدد منها يبقى عالقاً من دون إصدار حكم، ويحتاج إلى أعوام».
بدورها، قالت الاختصاصية الاجتماعية في شؤون الأسرة والمجتمع نوف رضوان، في تصريح إلى «الحياة»: «إن هيئة حقوق الإنسان تستقبل أيضاً قضايا نفقة وسكن وحضانة، وتحيل بعضها إلى القضاء، وتتدخل بها بعد هذه المرحلة»، مستدركة أن «الدور التي تقوم به الجهات الحقوقية، لا زال محدوداً.
ويتطلب تطويراً ليكون التدخل بصورة جديدة ومختلفة عن الوقت الحالي، بهدف تسريع صدور الأحكام، وإنجاز المعاملات، بعيداً عن تعريض المرأة لكثرة التردد على المحاكم، أو إحساسها بالقهر والظلم، فما تريده هو النفقة التي منحها لها الشرع، وحضانة الأبناء التي وصلنا فيها إلى طريق مسدود».
