رفضت الحكومة اليمنية المساعي الأممية التي من شأنها تسليم ميناء الحديدة الذي تسيطر عليه مليشيا الحوثي الانقلابية لجهات محايدة.
وقال وزير الإدارة المحلية في الحكومة الشرعية عبد الرقيب فتح إن محاولة تمرير أي اتفاق في الحديدة لا يقضي بتسليمها مع الميناء للحكومة الشرعية يُعد انتقاصاً من الشرعية وتجاوزاً للقانون الدولي.
وأشار الوزير فتح في تغريدة على موقع تويتر إلى أن القانون الدولي وكل الاتفاقيات الدولية تنص على أن كل التراب الوطني لدولة ما يجب أن يخضع لرئيس شرعي وحكومة شرعية.
واضاف الوزير معلقاً ومنتقداً لمقترح غريفيث: “الأمم المتحدة ومجلس أمنها وممثلوها على مستوى العالم هم حراس على تطبيق القوانين التي تحمي الدول ووحدة ترابها لذا فأي خروج عن ذلك هو عمل خارج القانون، وغريفيث يفهم ذلك”.
وأكد الوزير أن الأمم المتحدة عجزت لمدة سنتين عن تنفيذ مقترحها بتسلُّم ميناء الحديدة من مليشيات الحوثي الانقلابية واليوم عندما قدم الجيش والمقاومة اليمني المئات من الشهداء والجرحى وأصبح الميناء في مرمى الجيش تريد الأمم المتحدة تسلمه لطرف ثالث واصفا التحركات الأممية بأنها محاولة لفرض معايير مختلة وضد كل القوانين الدولية.
ويأتي كلام الوزير بعد يوم من حديث المبعوث الأممي عن اتفاق مع الحوثيين على إشراف أممي على ميناء الحديدة وهو ماترفضه الشرعية.
ميدانيا تشهد مدينة الحديدة اشتباكات عنيفة منذ الساعات ال24 الماضية عند أطرافها الشرقية والجنوبية، وغارات مكثّفة لطيران التحالف.
وتدور الاشتباكات في الأحياء السكنية القريبة من الأطراف الشرقية الجنوبية للمدينة المطلة على البحر الاحمر.
مصادر طبية في الحديدة أفادت بمقتل 14 متمردا في اشتباكات في شرق المدينة ومقتل 12 متمردا آخرين في اشتباكات في مناطق اخرى في المحافظة تقع جنوب مدينة الحديدة خلال الساعات ال24 الاخيرة.
كما قتل خمسة افراد من القوات الحكومية في اشتباكات وانفجارات تسببت بها ألغام داخل مدينة الحديدة خلال الفترة ذاتها وفقا لمسؤولين في هذه القوات.
وشن طيران التحالف العسكري بقيادة السعودية غارات متواصلة على خطوط إمداد المتمردين عند المدخل الشمالي لمدينة الحديدة وفي مناطق اخرى تقع إلى جنوبها.
من جهتهم، تحدّث المتمردون عن غارات وقصف من قبل قوات الحكومة والتحال وكتب محمد عبد السلام المتحدث باسم المتمردين على تويتر “شن طيران العدوان أكثر من 35 غارة جوية خلال الـ 12 ساعة الماضية على مدينة الحديدة مع قصف مدفعي وصاروخي مكثّف وشهدت المدينة هدوءا في الايام الماضية مع وصول غريفيث إلى صنعاء الاربعاء حيث عقد محادثات مع المتمردين بمسعى لتهيئة الارضية لاجراء محادثات سلام مطلع كانون الاول/ديسمبر في السويد تهدف إلى إنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 2014.
