شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مساء أمس ، حفل استقبال أهالي منطقة الجوف بمناسبة زيارته الميمونة للمنطقة، ودشن – أيده الله – عدداً من المشروعات التنموية بالمنطقة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مقر الحفل، صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الجوف.
وقد أديت العرضة السعودية ترحيبًا بمقدم الملك المفدى.
ثم عزف السلام الملكي.
وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – رعاه الله – مكانه في الحفل، بدئ الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
إثر ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الجوف، كلمةً بهذه المناسبة رحب في مستهلها باسمه ونيابة عن أهالي منطقة الجوف كافة بالمقدم الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- إلى منطقة الجوف.
وقال سموه :”هذه الزيارة المباركة تأتي ضمن زيارات خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- التفقدية لمناطق المملكة للالتقاء بأبنائه، عادّها نقطة تحول في مسيرة منطقة الجوف بما تحمله من بشائر خير للمنطقة، لاسيما وقد حظيت -كغيرها من باقي مناطق المملكة- بالدعم والرعاية والاهتمام ولله الحمد، حيث سيؤسس ويدشن -رعاه الله- عددًا من المشاريع التنموية في مختلف القطاعات، وهو ماسينعكس على أهالي المنطقة وساكنيها ونهضتها.
وأشار سمو أمير منطقة الجوف إلى جولة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في مختلف مناطق المملكة، والتي تؤكد حرصه أن يكون بين أبنائه المواطنين في كل هذه المناطق، والوقوف على احتياجاتهم، وتفقد أحوالهم، لافتًا سموه الانتباه إلى حكمة قيادة المملكة وحنكتها منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -، وحتى عهدنا الزاهر الذي نعيشه في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله-، حيث جعلوا من مسيرة التنمية أولوية لا تقبل التراجع، وتتحلى على الدوام بالطموح والاستمرارية ومواكبة كل جديد في جمع الشؤون، منوهًا برؤية المملكة ٢٠٣٠ بوصفها قفزة تنموية يسعى الجميع بجدية في مختلف القطاعات إلى تحقيق أهدافها.
ودعا سمو أمير الجوف الله تعالى أن يحفظ لهذا الوطن أمنه ورخاءه ونهضته، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مجددًا الترحيب بخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين في منطقة الجوف.
ثم ألقى الشاعر الدكتور أحمد بن عبدالله السالم قصيدة شعرية باللغة العربية الفصحى بهذه المناسبة.
كما ألقى الشاعر خلف بن صالح الكريع قصيدة شعرية نبطية.
بعد ذلك شاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور نقلًا مباشرًا لاحتفالات محافظات القريات، وطبرجل، ودومة الجندل، ومركز صوير بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة .
بعد ذلك شاهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – عرضًا مرئيًا تناول 242 مشروعًا تنمويًا بما يقارب 10 مليارات ريال، في منطقة الجوف وجاءت كالتالي:
-مشاريع وزارة الصحة بواقع 21 مشروعًا حظي بها القطاع الصحي بالمنطقة، بتكلفة إجمالية بلغت 310,926,901 ريال تشمل إنشاء مراكز صحية متخصصة ومتقدمة، بالإضافة إلى إتمام تجهيزات مرافق طبية قائمة حاليًا .
-مشروعات وزارة الشؤون البلدية والقروية بلغت 77 مشروعًا بتكلفة 682.870.918 ريالاً تتصدرها مشروعات تصريف السيول من أجل حماية المواطن وممتلكاته، ثم لتغطية إعادة تأهيل وإنشاء حدائق عامة ” منتزهات، طرق، شوارع ، جسور “.
-مشروعات وزارة البيئة والمياه والزراعة بلغت 15 مشروعًا بتكلفة 839.651.974 ريالاً لضمان سلامة شبكات الصرف الصحي وفعاليتها، وتطوير إيصال المياه لكل المنازل والتجمعات السكنية الحديثة وتفعيلها .
-مشروعات منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، حيث حظيت مشروعات المدن الصناعية والطاقة الكهربائية بعناية كبيرة من الدولة، إذ نفذت عدد من مشاريع الصناعة والطاقة ، وبلغت تكلفتها الإجمالية 1.857.900.000 ريال وشملت واحات الجوف الصناعية الملائمة لعمل المرأة على مساحة تتجاوز 3.375.000 متر مربع ومصانع وحاضنات أعمال، إضافة إلى تطوير مدينة صناعية لوجستية في محافظة القريات ومشروعات محطات التحويل، وتمديد خطوط وشبكات التوزيع الكهربائية، بالإضافة إلى توسيع محطة توزيع المنتجات البترولية، لمواكبة الطلب المحلي المتزايد على الطاقة في منطقة الجوف.
-مشروعات وزارة الإسكان البالغة 11 مشروعاً بتكلفة 1.005.276.438 ريالاً أدرجت كجزء من حلول توفير أراضي ووحدات سكنية تتوافق مع ارتفاع قوة الطلب على الأسواق العقارية وكعامل مساعد في خفض تكلفة حيازة السكن على المواطن .
-مشروعات وزارة التعليم البالغة 82 مشروعاً جامعياً وتعليمياً بتكلفة بلغت 4.205.945.613 ريالاً ، تؤكد على أن تطوير وتوسيع دائرة تعليم الأجيال تأخذ لب اهتمام الدولة وأحد أهم ركائز رهانها التنموي.
-مشروعات منظومة النقل بلغت 22 مشروعاً بتكلفة 1.275.366.882 ريالاً، للطرق وتطوير مطار الجوف ومطار القريات والطرق المؤدية إليهما استجابةً لأهمية أدوار المطارات في تنمية المجتمعات وترقية حظوظها الاقتصادية والسياحية .
-مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، مشروع المرحلة الأولى (سكاكا – دومة الجندل) بتكلفة اجمالية بلغت 2,100,000,000 ريال وهي ضمن مشروعات الطاقة التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، وقامت وزارة الطاقة الصناعة والثروة المعدنية بتأسيس مكتب تطوير مشروعات الطاقة المتجددة التابعة لقطاع الطاقة بالوزارة وأوكلت له مهمة التنفيذ , وكانت باكورة هذه المبادرات في منطقة الجوف وعلى مساحة 6 كيلو مترات مربعة وبأقل سعر تعرفة عالمية في قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية واستثمارات من القطاع الخاص قيمتها أكثر من مليار ريال سعودي لإنتاج 300 ميقا وات من الكهرباء تخدم 45 ألف وحدة سكنية, ويبدأ العمل على مشروع سكاكا للطاقة الشمسية والكهروضوئية كباكورة المشروعات نحو هدف إنتاج 200 قيقا وات بسواعد وخبرات وطنية ومعايير ومواصفات وتقنيات هي الأحدث عالميًا وشراكة وثيقة مع القطاع الخاص ، وينطلق البناء الذي تقوده ” أكوابور ” بوصفها الشركة السعودية الرائدة في قطاعي إنتاج الكهرباء وتحلية المياه عالميًا .
-في دومة الجندل يرسى أول مشروع لاستغلال طاقة الرياح وتنافس عليه أربع من كبريات الشركات العالمية ، ضمن مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة بطاقة تصل إلى 400 ميغا وات، تلبي احتياجات 70 ألف وحدة سكنية، ويلي هذه المشاريع التي تأتي تحت رؤية المملكة 2030 نجاحات متتالية تضع المملكة في مقدمة الدول في توطين سلاسل القيمة لمشروعات الطاقة المتجددة، ببرنامج طموح برؤية سعودية وثّابة.
-مشروعات الشركة السعودية للخطوط الحديدية ” سار”، حيث اتخذت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في هذا الشأن خيارات استراتيجية في الشراكة مع الصناديق الاستثمارية في القطاع الخاص نحو دعم نهضة الوطن وتنويع مصادر الدخل ومن هذه الخيارات، إيجاد بنية تحتية لشبكة قطارات وخطوط حديدية تسهم في تطوير حلول نقل متكاملة تربط شمال ووسط المملكة بشرقها وفق المقاييس العالمية للأداء والسلامة لتدعم الاقتصاد والصناعة وتطوير الخدمات اللوجستية ، بما في ذلك خلق فرص واعدة لشباب الوطن، ومن ضمن هذه المشاريع محطة قطار الشمال للركاب في منطقة الجوف الذي يبدأ مساره من محطة مدينة الرياض مرورًا بالمجمعة والقصيم وحائل وصولاً إلى محطة الجوف التي تعد المحطة الخامسة على خط الركاب ثم القريات المحطة الأخيرة على الخط ذاته بتكلفة بلغت 4,046,039,678 ريالاً، لكل من محطتي الجوف والقريات تشمل إنشاء الخط الحديدي بالمنطقة وأنظمة الاتصالات والتحكم ليحقق هذا المشروع ما تصبوا إليه توجيهات خادم الحرمين الشريفين لتوفير حياة كريمة لمن يعيش على هذه الأرض المباركة ويكون رصيدًا في تاريخ التنمية في عهدكم الزاهر.
بعدها دشن خادم الحرمين الشريفين المشاريع التنموية في منطقة الجوف التي تضمنها العرض المرئي.
ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين بتكريم المتميزين من منطقة الجوف، وتسليمهم جوائزهم، وهم : أولاً – مؤسسة عبدالرحمن بن أحمد السديري ، التي تهدف لنشر الدراسات والإبداعات الأدبية ودعم الأبحاث والرسائل العلمية ، وتسلمها الدكتور زياد بن عبدالرحمن السديري .
ثانياً – الطالبة غلا بنت عبدالله الخلف الشاعل الحائزة على لقب أصغر سفيرة لمبادرة (10KSA) الخاصة بمحاربي سرطان الثدي ، ولقب سفيرة المؤتمر الخامس للإعاقة والتأهيل 2018 برعاية خادم الحرمين الشريفين.
وفي ختام الحفل تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – هدية تذكارية تشرف بتقديمها صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف.
كما تسلم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع هدية تذكارية من سمو أمير المنطقة.
عقب ذلك تشرف أهالي منطقة الجوف بالسلام على الملك المفدى -رعاه الله -.
