تعلن الامم المتحدة، عن جولة جديدة، من المفاوضات اليمنية ، خلال الاسابيع القادمة، في مدينة السويد، لكن مراقبون يؤكدون فشل المفاوضات القادمة، لعدم جدية الحوثيين، وتعنتهم المستمر. علن المبعوث الاممي إلى اليمن مارتن غريفيث عن ترحيبه بدعوات استئناف المفاوضات في اليمن بين الحكومة والحوثيين التي من المحتمل عقدها في الايام القليلة القادمة واكد غريفيث إنه سيواصل العمل مع جميع الأطراف الازمة اليمنية للاتفاق على خطوات ملموسة لتجنيب كل اليمنيين النتائج الكارثية لاستمرار الصراع وللتعامل على وجه السرعة مع الأزمة السياسية والأمنية والإنسانية باليمن وحث غريفيث في بيانه أطراف النزاع إلى اغتنام هذه الفرصة للانخراط بشكل بناء مع جهوده الحالية لاستئناف المشاورات السياسية على وجه السرعة من أجل التوصل لاتفاق على إطار للمفاوضات السياسية وعلى تدابير لبناء الثقة وتتضمن تدابير الثقة بين الحوثيين والحكومة تعزيز قدرات البنك المركزي اليمني وتبادل الأسرى وإعادة فتح مطار صنعاء.
وتابع غريفيث ما زلنا ملتزمين بجمع الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات في غضون شهر كون الحوار هو الطريق الوحيد للوصول إلى اتفاق شامل.
وجاء بيان غريفيث بعد أيام من اعلان أمريكا عبر وزير دفاعها عن خطة لانهاء الصراع في اليمن وكذا دعوة وزيرة الدفاع الفرنسية الداعية لانهاء الحرب في البلاد.
ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى وقف الأعمال القتالية في اليمن وقال إن المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية ينبغي أن تبدأ الشهر المقبل وبالتزامن صدرت دعوة مماثلة من وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس طالب فيها جميع أطراف النزاع بحضور إلى طاولة مفاوضات في غضون الثلاثين يوماً المقبلة.
وابدت وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم إستعداد بلادها لاستضافة محادثات بين الأطراف المتنازعة في اليمن.
وأكدت فالستروم في تصريحات صحفية أن السويد يمكن أن تكون مكانا لمبعوث الأمم المتحدة لجمع كافة أطراف الصراع في اليمن.
وتابعت الوزيرة أن السويد تدعم جهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث ولكن حتى الآن لا يوجد شيء محدد بشأن انعقاد جولة المحادثات القادمة.
ورحبت الحكومة اليمنية بكافة الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام في اليمن عقب الدعوات الأمريكية لوقف الحرب والحديث عن تسوية سياسية.
وأكدت الحكومة الشرعية في بيان لها بأن التصريحات الصادرة من عدد من الدول خلال الأيام القليلة الماضية التي تحث على أهمية دفع الجهود للوصول إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها تنسجم مع رغبة الحكومة في السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وذكر البيان أن عملية السلام في اليمن قد عرقلتها مليشيا الحوثي لأكثر من مرة سواءً بخرقها لـ9 هدن لإيقاف إطلاق النار واستغلالها ذلك في إعادة تموضعها وتسلحها أو من خلال التعنت الذي أظهرته في كل جولات المشاورات السابقة.
وأبدت الحكومة استعدادها الفوري لبحث كافة الإجراءات المتصلة ببناء الثقة وأبرزها إطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى والمختطفين والمخفيين قسرا، وتعزيز قدرات البنك المركزي اليمني الذي يحظى باعتراف دولي وإلزام الحوثيين بتحويل إيرادات الدولة في مناطق سيطرتهم إلى البنك المركزي لتمكينه من إحكام السيطرة على الوضع المالي والاقتصادي ودفع مرتبات العاملين في الخدمة المدنية.
وأوضح البيان أن إجراءات بناء الثقة تشمل فتح المطارات وفق خطوات وإجراءات مزمنة تكفل ضمان السلامة وتمكين الأمم المتحدة من الرقابة على ميناء الحديدة لضمان عدم خرق بنود القرارات الدولية ذات الصلة والمتعلقة بمنع وصول الأسلحة والصواريخ الباليستية المهربة من إيران للمليشيات الحوثية، وحرية وصول المساعدات الإنسانية ورفع الحصار عن المدنيين في تعز، وضمان عدم الاعتداء وسرقة مخازن المنظمات الدولية كما حصل مع مخازن برنامج الغذاء العالمي في الحديدة.
وأكدت الحكومة على مرجعيات الحل السياسي الثلاث المتفق عليها كما شددت على أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور اليمني الجديد قد حددت بصورة واضحة شكل الدولة الجديدة التي توافق عليها اليمنيون وهي الدولة الاتحادية البعيدة عن المركزية وفق مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية والحكم الرشيد.
من جهته شدد وزير النقل اليمني صالح الجبواني على إن أي دعوة للسلام يجب أن تكون مبينة على القرارات الدولية وعبر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث.
وأوضح الجبواني أن هذه تصريحات وليست خطة ولا برنامج ولم يتم تبنيها في مجلس الأمن الدولي وأي نشاط سلام لا بد أن يمر عبر مجلس الأمن الدولي والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غريفيث ويكون وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.
وأكد الجبواني إصرار الحكومة اليمنية على قرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرة الخليجية ووثيقة الحوار الوطني وهي المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 التي تستند إليها الشرعية اليمنية بدون هذا الأمر لن يتم أي شيء.
واكّد الكاتب الصحافي، والمحلل السياسي اليمني، محمد عبدالرحمن ، أن أي مفاوضات خلال الأسابيع المقبلة، لن تنجح لأن مليشيا الحوثي، لازالت تسيطر على معظم المحافظات اليمنية، من بينها العاصمة صنعاء، ولازالت تشعر بالقوة.
وأوضح لـ”صحيفة اخبار”أن المفاوضات ستنجح إذا شعرت جماعة الحوثي، بالضعف، وأنها تتقاسم نصفيًا مع الحكومة الشرعية، المحافظات اليمنية. واشار الى أن أي مفاوضات أممية هي عبثية، مشيرًا إلى أن مليشيا الحوثي تراوغ كثيرًا ، وتستغل المفاوضات لإنجاز نجاحات ميدانية، وسياسية. وبيّن محمد أن جماعة الحوثيين، وافقت على الحضور إلى مفاوضات جنيف، بعد أن أصبحت القوات الحكومية، قاب قوسين أو أدنى من ميناء الحديدة”.
وأوضح أن جماعة الحوثيين، منذ دخولها محافظة عمران، تستخدم المفاوضات لصالحها، ومتى ترى أنها ستخسر المفاوضات لا تجلس على طاولاتها.
وأوضح أن الحوثيين سيوافقون على الحضور إلى المحادثات القادمة، برعاية المبعوث الأممي مارتن غريفيث ، لكسب الوقت، وكسب نجاحات سياسية.
