أكد معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري أن التعايش ليس خيارا بل هو ضرورة وحتمية للبشر جميعاً، والحوار كذلك لم يعد خياراً بل هو ضرورة وحتمية الآن لكي نحقق التعايش سواء في داخل الوطن الواحد أو في إقليم معين أو دول معينة بل في العالم أجمع، مشيراً إلى أن اهتمام المملكة العربية السعودية بموضوع الحوار جاء لتقرير هذا الأصل بل كان للمملكة السبق في الدعوة إلى الحوار والسلام والريادة في ذلك انطلاقاً من ديننا الحنيف.
جاء ذلك بكلمة معاليه خلال مشاركته الحالية في مؤتمر “حوار السلام” الذى تتواصل فعالياته بالعاصمة النمساوية “فيينا”، بدعوة من مركز الملك عبد الله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) وبمشاركة قيادات دينية رفيعة ــ موضحاً معاليه: أن الإسلام جاء بالرحمة والرسل عليهم الصلاة والسلام جاؤوا بالرحمة فيستحيل أن يكون في باطن هذه الرحمة أمر يدعو إلى الكراهية والإقصاء وإيذاء الآخر بغير وجه حق، وهذا هو المبدأ الأول وأردف يقول: والمبدأ الثاني الذي قرره الإسلام هو أن الناس لابد من وجود الاختلاف بينهم كما قال الله {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}، فالخلاف سنة من سنن الله في الكون لكن هذا الخلاف بيني وبينك بيني وبين الآخر لا يدفعني إلى إقصائك أو إيذائك تعيش بسلام وأعيش بسلام، لا أؤذيك في معتقدك ولا تؤديني في معتقدي لا أؤذيك في رموزك ولاتؤذيني في رموزي ولا أوذيك في شعائرك ولا تؤذيني في شعائري وبالتالي هذه هي أسس انطلقت من ديننا الإسلامي ومن الأديان جميعاً، لأن الله ــ عز وجل ــ كما قلت عندما بعث الرسل بعثهم رحمة وهداية ونور وسلام ومحبة للعالم أجمع! من هذا المنطلق كما قلت المملكة انطلقت رسالتها من المحبة والسلام. وأكد معاليه أن التعايش تفرضه طبيعة العَلاقة بين البشر ويفرضه تقاطع المصالح ولا يلتبس بأمر الاعتقاد والدين ولا يلتبس كذلك بموضوع الولاء والبراء فهذا أمر آخر لا عَلاقة له بمعنى التعايش الصحيح إنما المقصود التعايش من خلال المعاملات والعَلاقات التي تجري بين البشر بحكم ضرورة الحياة والعيش معًا، فإن استقامة الحياة الدنيا وسعادتها لا تحصل إلا إذا كان الإنسان آمناً على نفسه مرتاح القلب هادئ النفس لا يخاف من وقوع مكروه يهدد أمنه أو ينتقص دينه أو ينتهك حرماته أو يستلب خيراته أو يفرض عليه ما يتعارض مع دينه وثقافته من أفكار ومذاهب وأخلاق.
وأبان معاليه بعض الثوابت التي تغيب أحيانا عن بعض المتحدثين في موضوع التعايش وأحياناً أخر يظن البعض أنها تعارض مبدأ التعايش وأهم هذه الثوابت أن تعايشك مع الآخر لا يعني تنازلَك عما تعتقد أنه الحق فالحق واحد لا يتعدد هذا أولا وإن الدين الحق ودين الأنبياء كلِّهم هو الإسلام وإن شريعة الإسلام هي الشريعة الخاتمة لكل الشرائع، هذه الثوابت كلُّها لا تتعارض مع حسن المعاملة والتعايش المجتمعي وقد بين ذلك ربنا ــ جل وعلا ــ بقوله: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.
واختتم معاليه ــ تصريحه ــ قائلاً : مع الأسف تعرضت المملكة لتشويه صورتها إما بقصد وإما بدون قصد من جهات معينة ومن ثم قد يستغرب البعض أن المملكه تدعو إلى هذا الأمر المؤسسات المختلفه في المملكة سواء المؤسسات الدينية أو الثقافية أو الإعلامية أو التعليمية تشارك في هذا الأمر ونحن نقول: لا نشارك بل ندعو ونحن من أخذ مشعل القياده ودعا إلى الحوار
- القادسية يضم الإيفواري علي دياباتي
- من المعذر إلى المونديال.. رسائل ثقة ودعم تؤكد: كلنا مع الأخضر
- شراكة تطويرية مرتقبة بين التايكوندو السعودي والفرنسي
- بطولة بلدية الجبيل الرمضانية تواصل منافساتها بمستويات فنية عالية
- فنّ المكاتب للتجارة توقّع اتفاقية شراكة مع أكاديمية الهلال
- نادي النور يحقق المركز الأول في منافسات كرة السلة بالأولمبياد الخاص لدوم الرياضة للجميع
- تنافس قوي بين كبرى الإسطبلات في ثاني أسابيع موسم سباقات الرياض
- سيل الخير يروي ملاعب الكوكب
- كأس العالم للرياضات الإلكترونية شاهد على ريادة المملكة والنهضة الشاملة فيها
- المنتخب السعودي ينافس (64) دولة في أولمبياد الفلك والفيزياء الفلكية الدولي بالهند
الأخبار المحلية > السديري : التعايش ليس خيارا بل هو ضرورة والمملكة لها الريادة بالدعوة إليه
28/02/2018
السديري : التعايش ليس خيارا بل هو ضرورة والمملكة لها الريادة بالدعوة إليه
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.news.net.sa/311391/
