تناول تقرير مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان لشهر سبتمبر 2017 والذي صدر يوم أمس ردا عمليا على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالأطفال والنزاعات المسلحة الصادر الشهر الماضي من حيث عدم دقة معلومات الأمم المتحدة.
وابرز تقرير مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الأطفال وقطاع التعليم بمحافظة تعز والتي تعد أكثر مناطق اليمن تضررا جراء الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي وصالح على المحافظة والحصار المطبق منذ اكثر من عامين وسط صمت مخز وتجاهل متعمد لمعظم تقارير الامم المتحدة عن الجرائم الممنهجة ازاء المدنيين فيها.
واوضح التقرير مدى الثغرات الكبيرة في سبل تدفق المعلومات لدى مكتب الأمم المتحدة والتي اظهرت تقريرهم بصورة غير منصفة للضحايا من الاطفال.
وقال عرفات عبداللطيف المدير التنفيذي لمركز المعلومات ان تقرير الأمم المتحدة بخصوص انتهاكات الطفولة في اليمن غير منصف وانه اي التقرير يعكس مدى ماتتعرض له الأمم المتحدة من تضليل بسبب مصادرها في صنعاء.
حيث تؤكد الحقيقة على الأرض ان انتهاكات ميليشيا الحوثي وصالح للطفولة عملية ممنهجة تستهدف اغتيال مستقبل اليمن وان احصاءات الانتهاكات في تعز لوحدها تمثل حجما اكبر بكثير مما تناوله تقرير الامم المتحدة حيث قتل مايزيد عن 700 طفل في تعز فقط منذ بداية الحرب وإصيب 2700 آخرين في محافظة تعز بنيران مليشيات الحوثي وصالح
ووثق فريق الرصد بالمركز مقتل 10 اطفال واصابة 17 اخرين بسبب المليشيات خلال سبتمبر الماضي فقط.
وقال المركز في تقريره ان مليشيا الحوثي وصالح ارتكبت مجزرتين دمويتين بحق الاطفال سقط خلالها 8 اطفال واصيب 13 طفلا اخرين بالاضافة الى مقتل 4 اطفال واصابة 4 اخرين في جرائم منفردة للمليشيا بحسب رصد الفريق الميداني للمركز كما وثق فريق المركز حالتي اختطاف قامت بها مليشيات الحوثي وصالح لطفلين هما محمد عبده حسن الشرجبي 16 عاما من قرية القحيما دمنة خدير جنوب شرق المدينة , والطفل حلمي طاهر جسار 17 عاما.
واوضح عرفات ان الاطفال في اليمن هم من يدفع الثمن الاكبر لهذه الحرب التي شنها الانقلابيون وفيما يخص التعليم اشار الى ان التقرير اوضح ان معظم مدارس تعز لازالت مغلقة وعدد كبير منها لم يعد مؤهلا نتيجة التدمير الجزئي او الكلي الذي لحقها, بالاضافة الى اضراب المعلمين بسبب مرور مايقارب العام دون استلام رواتبهم.
وتحولت العديد من المدارس الى ثكنات عسكرية ومعتقلات سيطرت عليها اما مليشيات الحوثي وصالح او فصائل المقاومة والجيش الوطني .
وتمكن الفريق الميداني من توثيق ورصد تضرر 375 مدرسة ومبنا تعليميا في المحافظة تضررت خلال الحرب 49 منها بشكل كلي فيما تدمرت 4 منها تماما, وذلك جراء قصفها من قبل المليشيات بقذائف متعددة (دبابات وهاوزر وهاون وب23 مضاد طيران وغيرها).
كما رصد الفريق سيطرة المليشيات على 22 مرفقا تعليميا قامت بتحويلها الى ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح او سجون ومعتقلات, وتحول 35 مرفقا تعليميا الى مأوى للنازحين الا انها افرغت بعد ذلك وتتعمد مليشيات الحوثي من خلال تدمير البنية التعليمية تعطيل عملية التعليم, وتجهيل الاجيال المقبلة ليسهل السيطرة عليها , مما يشير الى ان المحافظة بشكل خاص واليمن بشكل عام مقبلة على كارثة كبيرة وتدمير مستقبل للاجيال القادمة.
