ندد عدد من علماء اليمن بما يمارسه الحوثيون وحليفهم صالح في اليمن من سياسة الإفقار والتجويع ضد أبناء اليمن في المحافظات التي يسيطرون عليها، أو في المناطق التي يحاصرونها، وقال فضيلة الشيخ الدكتور عبدالوهاب الديلمي عضو هيئة علماء اليمن و وزير العدل الأسبق: اليمن الآن تمر بمرحلة من أصعب المراحل في تاريخها، لو استعرض الإنسان تاريخ اليمنيين، سيجد الكثير من الكوارث والصعوبات، والحروب والمجاعات، التي مرت بهم بفترات متفاوتة، لكن الذي يقرأ الواقع اليوم، سيرى أن الحال الذي وصل إليه اليمنيون اليوم، لا يقاس بأي مرحلة ولا بأي وضع، ولا بأي حال مر في اليمن ويستطرد الدكتور الديلمي مندداً بسياسة التجويع والإفقار الذي تمارسه مليشيا الانقلاب الذي أدى لتفشي الأمراض والأوبئة في اليمن اليوم، وهو ما عدّه استهدافاً لمقومات الأمة وعوامل نهوضها قائلاً: ليست الكارثة على قبيلة أو أسرة، أو محافظة، الكارثة الآن عمت اليمن؛ فالمجاعة انتشرت، والأمراض الفتاكة انتشرت وسفك الدماء وانتهاك الحرمات وسلب الأموال، وخراب البيوت، وانتهاك حرمات المساجد ودور القرآن، والخلاصة أن مقومات الأمة، بكل ما تعنيه الكلمة أصبحت الآن مستهدفة، وأصبحت الأمة اليوم في كارثة عظيمة جداً، اليوم للأسف الشديد الناس قادمون على شهر رمضان، والمجاعة وصلت منتهاها في اليمن، كثير من الأسر تعيش على المرتبات، اليوم ما في مرتبات، بلغني أن أحوال الناس بلغت في صنعاء أنهم ينتحرون، وبعضهم أصابهم الجنون، وبدأ انتشار بعض العصابات التي تهجم على البيوت، وتغتصب الأموال، كل هذه الكوارث، كان سببها هؤلاء الذين أرادوا أن يستأصلوا كل شيء في حياة الأمة، ما من شيء يمكن أن يبقى ويكون وسيلة من وسائل العيش الكريم إلا أتوا عليه ودعا الشيخ الديلمي في ختام حديثه إلى الإسراع والتعجيل بإزالة الانقلاب وشروره من اليمن؛ لأنه أصل الشرور، وأصل كل الظواهر السيئة التي حلت في اليمن، وقال: أنا أدعو الوجهاء في الأمة من العلماء والدعاة والمشايخ، والتجار وغيرهم، أن يتكاتفوا، في إزالة هذا الشر الذي أصاب هذه الأمة، وأن يقفوا صفاً واحداً في محاربة هذه الظاهرة السيئة التي ظهرت اليوم، وما كنا نتوقعها، ولم تكن تخطر على بالنا، لكن رجاؤنا في الله عظيم، ونريد أن تنتهي هذه الأمور إلى خير، والعقلاء لا بد أن يفكروا في الحلول التي تنفع الأمة.
[CENTER][IMG]http://www.news.net.sa/contents/useruppic/1_9aQkTqQrUFvZ8msZ.jpg[/IMG][/CENTER]
ويرى الشيخ محمد عيضة شبيبة وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد وعضو برنامج التواصل مع علماء اليمن أن من يستحل سفك الدماء فليس مستغرباً منه تنفيذ سياسة تجويع وإفقار شامل. وأضاف شبيبة أنه من الطبيعي أن من استحل سفك دمك، فإنه سيسعى لتجويعك، ولسرقة راتبك، اليوم عشرات الآلاف من الأسر نازحة مشردة، لا يجدون قوت يومهم، أضف على ذلك انتشار وباء الكوليرا القاتل، وهذا شيء طبيعي؛ لأننا أمام حركة قاتلة، والذي يتلذذ بسفك دمك – بل ويتقرب إلى الله بسفك دمك- لا يكون عنده إفقارك وتجويعك أمر كبير، لأنه قد استأصلك من الحياة، ويتَّمَ أولادك، ورمّل زوجتك، وبالتالي فأقل ما يمكن أن يفعله هو تجويعك. اليوم اليمني يحتاج إلى لقمة العيش، اليمني اليوم نازح، اليمني اليوم مشرد، يقتله المرض الفتاك، اليمني اليوم يعيش البؤس، أمراض فتاكة، وأوبئة منتشرة قاتلة، وأضاف شبيبة قائلاً: وضعنا الحوثي أمام خيارين؛ إما أن نعيش تحت الأرض قتلى، وإما أن نعيش فوق الأرض في ظل هذه الحركة العنصرية القاتلة، في السجون، في المعتقلات، أو في لحاف الفقر، والجوع، والمرض، والتشريد، والنزوح.
[CENTER][IMG]http://www.news.net.sa/contents/useruppic/1_ccGH23bbfuHxk00T.jpg[/IMG][/CENTER]
أما الشيخ علي بدير فيصف جماعة الحوثي بالقول: الحوثية جماعة سلالية عنصرية تدميرية، دمرت اليمن وأفقرته، هم سبب كل المشاكل والأمراض التي تفتك اليوم باليمنيين، هم دخلوا صنعاء من أجل إسقاط ألف ريال -الزيادة التي كانت مقررة على المشتقات النفطية- وجراء انقلابهم وصلت قيمة البترول إلى40 ألف ريال وعشرة آلاف، وأضاف الشيخ البدير: هذه الجماعة مرتبطة بإيران، مستنكراَ دور إيران وذراعها في اليمن قائلاً: هي لم تُهْدِ لليمن ولا مدرسة واحدة، أو شقت طريقاً، فهي جماعة إرهابية تدميرية، جلبت الفقر والمرض والمجاعة لليمن، وهذا هو ما تفضلت به على اليمن لا غير وواجب علينا أن نقف صفاً واحداً حتى نُخلص اليمن من وبائها إلى الأبد.
[CENTER][IMG]http://www.news.net.sa/contents/useruppic/1_XBjys8Tnp4m48nak.jpg[/IMG][/CENTER]
ويفسر الشيخ خالد الوصابي -عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن- دوافع الحركة الحوثية بأنها دوافع عقائدية، وما يفعلونه من سفك للدماء، وأخذ للأموال، ونهب للممتلكات، وتفجير للمساجد، واعتماد سياسة الإفقار؛ مبني على خلفيات عقائدية دينية مذهبية، وليس من فراغ، ويضيف: الاستبداد الحوثي استبداد مؤطر بالدين، والطائفة، يأخذ أموال اليمنيين ويتقرب إلى الله بأخذ أموالهم، يقتل اليمنيين ويتقرب إلى الله بسفك دمائهم، يهدم منازل اليمنيين ومساجدهم ومدارسهم وكل ذلك تقرباً إلى الله ويشدد الشيخ الوصابي على أن ما يفعله الحوثي في اليمن هو إرهاب مكتمل الأركان، فلا يوجد استبداد، ولا عنف، ولا إرهاب، أكبر من هذا الارهاب الذي يتقربون به إلى الله تعالى -حد تعبيره-، ويضيف الوصابي: فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهم اليمنيين؛ ليعرفوا أن سبب فقرهم وتجويعهم ودمارهم، والأمراض الفتاكة التي تنتشر فيهم، وسبب هلاكهم، هو الحوثي في اليمن؛ ولهذا الحوثي هو سبب المجاعة والفقر والمرض الذي يعاني منه اليمنيون اليوم، وعزا الشيخ خالد الوصابي السبب الذي جعل الحوثيين يعمدون لتلك السياسة التدميرية إلى أنهم يسلبون أموال اليمنيين تحت مسميات كثيرة، حتى يعيش اليمني فقيراً، من أجل أن ينجر لأوامرهم، ويكون الميني تابعاً لهم، فقيراً ذليلاً معدماً، وهم الفئة الغنية وهم السادة، يتحكمون بموارد الدولة. وأكد على أن الحوثيين يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بإفقار الشعب اليمن؛ هذا سلوك إرهابي يدمر اليمن، وقال الشيخ الوصابي في ختام حديثة : أدعوا الشعب اليمني: أن يكافحوا هذا الإرهابي الطائفي الذي عاث في اليمن فساداً ودمر الحياة فيها.
[CENTER][IMG]http://www.news.net.sa/contents/useruppic/1_fZmXAs1NccevEPj5.jpg[/IMG][/CENTER]
