توجه وزارة العمل قريبا ضربة قوية لسماسرة تجارة التأشيرات من خلال تنظيم جديد سيتم البدء في تنفيذه قريبا، بعد ان اكتشفت قيام افراد وشركات ومؤسسات باستقدام عمالة لم تكن مبينة على حاجة منشاة صاحب العمل المستقدم، انما لأغراض الاستفادة من تأجير خدماتهم للغير او ببيع خدماتهم من خلال تقاضي مبالغ مالية للموافقة على نقل الخدمة الى طرف آخر.
وقال مصدر مسؤول : إن التنظيم الجديد يتضمن انه اذا تجاوزت نسبة العمالة الوافدة المنقول خدماتها من الكيان أو الكيانات في المنشأة الواحدة الـ 12 شهرًا الأخيرة (تاريخ الاحتساب) النسب الواردة في هذا القرار، وذلك من إجمالي العمالة الوافدة التي تعمل لديها، فإنه لن يتم قبول أي طلب استقدام مقدم من الكيان أو المنشأة إلا وفقًا لـ 3 حالات، الاولى مرور عام هجري كامل، وذلك إذا تجاوزت نسبة العمالة المنقول خدماتها عن (15%) من مجموع العمالة الوافدة لديها، على أن يتم احتساب المدة المذكورة من تاريخ آخر نقل خدمات.
والحالة الثانية مرور 15 شهرًا هجريًا، وذلك إذا تجاوزت نسبة العمالة المنقول خدماتها عن (30%) من مجموع العمالة الوافدة لديها، على أن يتم احتساب المدة المذكورة من تاريخ آخر نقل خدمات.
والحالة الثالثة مرور 24 شهرًا هجريًا، وذلك إذا تجاوزت نسبة العمالة المنقول خدماتها عن (40%) من مجموع العمالة الوافدة لديها، على أن يتم احتساب المدة المذكورة من تاريخ آخر نقل خدمات.
واكد ان هناك العديد من المنشآت التي لا تقوم بعمل تخطيط واضح لحاجتها من القوى العاملة وبالتالي تقوم بالاستقدام بإعداد ربما لا تحتاجها ثم تقوم بنقل خدماتهم للغير لاحقا بعد ان يظهر واقع العمل على الارض في عدم الحاجة لهم، وهي تقوم بذاك رغبة في استعادة تكاليف الاستقدام التي دفعتها دون مبرر.
واشار الى ان هذه المنشآت لا تحافظ على العلاقة التعاقدية مع العامل ولا تحترمها، وربما يكون هناك اتفاقات مسبقة بينهم وبين العمالة على نقل خدماتهم بعد دخول المملكة لقاء اجر معلوم او غير ذلك. واضاف ان مثل هذا السلوك من بعض ضعاف النفوس يمثل مشاكل هيكلية كبيرة لسوق العمل من خلال استقدام عمالة لا تحترم عقود العمل ولا انظمة البلاد وتحقق فوائد غير نظامية لصاحب العمل من خلال المتاجرة بهذه العمالة لمنشآت اخرى نشأت لديها الحاجة لعمالة معينة في وقت وجيز ولا تستطيع الانتظار حتى تتقدم بطلب الاستقدام للوزارة وتبرير طلبها.
واكد ان مثل هذه السلوك والسماح باستمراره له اثار سلبية في السوق لا تمكن المعنيين بتنظيم السوق التخطيط له من منطلق بيانات واضحة ومبينة على حاجة السوق ومنشآت الاعمال الحقيقية من العمالة، كما لا تساعد جهات اخرى مسؤولة عن عمليات الرقابة والمتابعة لسلامة اوضاع العاملين في السوق. ومن منطلق ان مسؤولية المنشاة في تحديد العمالة المطلوبة لها، وان نقل خدمات عمالتها للغير يعتبر مؤشرا لعدم حاجتهم لها، فان من المنطقي والعادل ان يتم تأخير طلب الاستقدام الجديد لهذه المنشاة عند تقدمها به لطلب عمالة جديدة.
