أثارت مختبرات الهيئة العامة السعودية للغذاء والدواء أزمة بين مستوردي اللحوم في المملكة، عندما أوقفت دخول شحنات لمنتجات اللحوم من ميناء الملك عبد العزيز في الدمام بسبب احتوائها على “بكتيريا السالمونيلا”، فعمد المستوردون إلى تحويل تلك الشحنات إلى ميناء جدة الإسلامي، لتفسح من قبل مختبرات تابعة للهيئة، في جدة.
وتكرر ذلك الوضع أيضا مع أحد المنتجات من أجزاء الدجاج يعرف بـ”فخذ الدجاج الأمريكي”، عندما تعرضت شحناته في أحد المنافذ لحالات رفض بسبب عدم اجتيازها فحص الشهادات فتم تحويلها إلى منفذ آخر لتفسح بعد ذلك.
وضبطت هيئة الغذاء والدواء العديد من شحنات اللحوم الهندية الحاصلة على شهادات رسمية صادرة عن جهات حكومية هندية معتمدة تؤكد سلامة اللحوم، إلا أنه بعد فحصها تبين أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي، الأمر الذي أثار استغراب الكثير من المستوردين.
وبسؤال أحد أبرز مستوردي اللحوم ومقطعاتها في المملكة عن ما يحدث في المنافذ بهذا الخصوص، قال : كان هناك مسؤول يعمل في فرع هيئة الغذاء والدواء بميناء الملك عبد العزيز يمنع دخول الكثير من شحنات اللحوم، فيتم نقلها إلى ميناء جدة الإسلامي لتفسح منه، وعندما تم نقل ذلك المسؤول إلى ميناء جدة الإسلامي أصبحت الشحنات لا تدخل عن طريق جدة، فتحول إلى ميناء الملك عبد العزيز لتفسح من هناك.
وأضاف المستورد، الذي فضل عدم ذكر اسمه: هذه الحالات لم تحدث مرة ولا مرتين، بل أخذت طابع الوتيرة المتكررة، لدرجة أننا عندما نتواصل مع الشركات المصدرة للحوم نخبرهم بوجود مشكلة في بضاعتهم المصدرة إلينا يؤكدون لنا سلامة بضاعتهم، ويطلبون منا تحويل البضاعة من ميناء إلى آخر بعد أن أدركوا تفاوت تطبيق النظام من موقع إلى آخر، والحقيقة أن المشكلة ليست في النظام لكنها تكمن في تطبيق آلية النظام.
