كشفت الدكتورة فاطمة بنت عبدالله الملحم، رئيس قسم الأشعة بمستشفى الملك فهد الجامعي في الخبر ورئيس حملة «الشرقية وردية 5»، عن ارتفاع ملحوظ في نسبة إصابة السعوديات بمرض سرطان الثدي، واعتبرته أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في السعودية بين النساء، إذ يشكل نسبة 26 % من أورام النساء تحديدًا، وأشارت إلى أن كثيرًا من النساء يتوجهن إلى فحص الثدي متأخرات، رغم أنه بإمكان الفحص المبكر أن ينقذ حياة 95% من الحالات.
وقالت: بمناسبة انطلاق الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي مع بدء شهر أكتوبر المقبل أن أكتوبر يعد شهرًا عالميًا للتوعية بسرطان الثدي، ودعوة للكشف المبكر، ما دفع عددًا كبيرًا من الاستشاريين والأخصائيين والمتطوعين من خلال جمعية السرطان السعودية في المنطقة الشرقية لتنظيم هذه الحملة التوعوية تحت شعار «الشرقية وردية» للسنة الخامسة على التوالي، وذلك برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة.
وبينت الدكتورة الملحم، أن «جهود الكشف المبكر عن السرطان، تستند إلى عنصرين اثنين، الأول هو تثقيف السيدات لمساعدتهم في التعرف على علامات السرطان الأولى، على سبيل المثال وجود كتل في الثدي أو تحت الإبط وتغيرات في الجلد، والثاني تنفيذ برامج التحري للكشف عن الأشخاص المصابين بحالات سرطانية في مراحلها المبكرة.
وخلصت الدكتور فاطمة إلى أن مرضًا مثل السرطان نحتاج لعلاجه من ناحيتين، الجانب الطبي والعلاجي، ومن الجانب الوقائي والتثقيفي.
ومن جهته، أكد رئيس جمعية السرطان السعودية في المنطقة الشرقية الدكتور عبدالعزيز التركي أن رعاية صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية لهذه الحملة يدعم تحقيق الأهداف الإنسانية والتوعوية التي أنشئت الجمعية من أجلها.
وأشار إلى أن الجمعية أهلت فريقًا مؤلفًا من 400 من الكوادر الطبية والمتطوعين، للتعامل بشكل فعال مع الشرائح المستهدفة خلال العمل الميداني، طيلة أيام الحملة الوطنية.
وقال: إن فعاليات الحملة تتضمن توزيع مطبوعات إرشادية، حول أهمية الكشف المبكر عن المرض، بالإضافة لمعلومات عامة عن المرض، إلى جانب توفير عيادتين منتقلتين ميدانيًا، يمكن للسيدات من خلالها تلقي فحص الماموجرام، وتلقي التثقيف اللازم حول سرطان الثدي، وكيفية إجراء الفحص الذاتي، على أيدي طبيبات ومتخصصات وبواسطة المجسمات الخاصة.
وأوضح الدكتور التركي أن الحملة تتضمن عقد سلسلة من الندوات والمحاضرات، بمشاركة أطباء وإعلاميين وتربويين ومتطوعين، للتعريف بأساليب التوعية، وأهمية الكشف المبكر، وأساليب الوقاية في عدد من المدن، وخاصة مدن المنطقة الشرقية، مشيرًا إلى أن الجمعية سعت لتوقيع مذكرة تعاون مع العديد من الهيئات والمراكز العلمية وشركات القطاع الخاص، لتنفيذ بعض المشروعات الخاصة بالجمعية، من أهمها التعاون المثمر مع شركة روش للأدوية، ومركز دترويت للأورام، ومركز رازوال بارك للأورام، والجامعة الأميركية في بيروت، ويأتي ذلك التعاون من أجل دعم رسالة الجمعية للتوعية.
