أبدى الشيخ الدكتور وليد بن عثمان الرشودي، تعجبه من الدعوة التي انطلقت الأيام الفائتة لتخصيص يوم 26 من شهر أكتوبر الجاري؛ لقيادة المرأة السعودية للسيارة. وفي تسع نقاط تناول بالتحليل مبررات أصحاب تلك الدعاوى، ومنتقدا الأخبار التي بدأت تنتشر في بعض الصحف عن قيادة نساء لسيارات بالتزامن مع وفود ضيوف الرحمن للحج، وذلك دون أن يتعرض لهن أحد بالمساءلة مما يشير إلى أن الأمر يرمي إلى الإساءة إلى موقع المملكة الديني والريادي.
وفي نقده لهذه الأخبار قال الشيخ الرشودي: “أيعقل مثل هذا، أيصدق أن ينشر خبر لا يستحق النشر بمثل هذه الطريقة الفجة، وتمر الحادثة دون ذكر عقوبة لناشرها، وبعدها إن مزقت وحدة البلد وتعدى على أمنه بسبب نشر مثل هذه الأخبار، فلا غرابة”. ثم تناول بالتحليل طبيعة هذه الأخبار حيث ذكر في أولى نقاطه التحليلية: “من المتقرر عند الصغار قبل الكبار، أن أنظمة البلد المرعية تمنع التظاهر والاعتصام وقامت على هذا سياسة البلد، وسارت عليه والتزمه مواطنوه، وقاموا برعايته، وتأصل هذا الأمر فيهم، حتى أجهضوا الكثير من الدعوات قبل هذه الحملة المزعومة، ولله الحمد، والسؤال من وراء هذه الحملة ومن المستفيد”؟
وفي نقطة أخرى وجه الرشودي سؤالا لأصحاب الحملة حول ادعائهم بأنهم يطالبون بحق من حقوق المواطنة المنقوصة، هل بالإمكان أن “يأذنوا لكل من ادعى نقص أن يتظاهر، وأن يقيم حملات في يوم معين ليتحقق هدفه ومراميه، مرغماً الدولة على تحقيق ما يطلب؟” و”هل أصحاب حملة 26 أكتوبر مع أو ضد؟ فإن كانوا مع أن الحقوق لا تؤخذ إلا بطريق الحملات ووو غير ذلك فقل على دعوى حبهم الوطن السلام”.
وعن قول مدعي الحملة إنهم يعبرون عن الأكثرية الصامتة، تساءل من يقرر رأي الأكثرية، وأين مراكز الدراسات الحيادية التي تقيس الأكثرية من الأقلية، مضيفا “هل قيام ونسيج بلدنا على دعاوى الأكثرية، أم مبني على الشريعة وتعظيمها وتحكيمها ومصالحها، ولو خالفت الأكثرية المزعومة”؟
وفي وجه آخر من تساؤلاته حول حملة قيادة المرأة للسيارة أبدى الرشودي مخاوفه على أمن البلد لو قيض لها النجاح وقال: “إن مضت هذه الحملة بدون مسائلة لأصحابها، وعقوبة لمن تزعمها، فإن باباً في البلد قد كسر، وإذا كسر الباب لن يغلق أبداً”.
وفي ختام مقاله الذي نُشر أمس بموقع “لجينيات” دعا الدكتور الرشودي المواطنين إلى منع هذه الحملة من الاستمرار حيث يقول: “يا معشر السعوديون قفوا في وجه هذه الحملات، تحقيقاً لحبكم بلاد التوحيد والحرمين صدقاً لا دعوى، على منهج رشيد في الاحتساب عليها، والتحذير منها وكشف زغلها.”، كما وجه رسالة خاصة للدعاة وطلبة العلم والمثقفين وإلى النساء والبنات الكرام ذكر فيها: “أنتم الرماة على جبل الفضيلة، فإياكم أن تغادروا أماكنكم فتنكشف الظهور للعدو المتربص، حافظوا على هويتكم واعتزوا بتميزكم، وسيروا على الحبل المتين والهدي الرشيد، في بذل المزيد من الجد والاجتهاد، في الوقوف في وجه من أراد دينكم وهويتكم وامتيازكم”.
