كشفت معلومات مستسقاة من الاستراتيجية العامة لوزارة الإسكان عن تفاوت كلفة إنشاء المساكن بين المناطق الإدارية السعودية، موضحة أن الكلفة منخفضة في المناطق الساحلية لتوافر العمالة غير السعودية ذات الكلفة المنخفضة.
وأوضحت الاستراتيجية العامة للإسكان أن تكاليف إنشاء المساكن في الرياض أعلى بكثير من التكاليف في جميع المناطق الأخرى.
وأكدت أنه يصعب اجتذاب العمالة منخفضة الكلفة في شكل أكبر إلى التجمعات الأصغر حجماً ذات أسواق العمل الأكثر محدودية، مما يرفع الأسعار فيها إلى درجة أعلى من المدن الكبرى والساحلية.
وبينت أن الانخفاض في هذه المناطق يصل إلى 10 في المئة في تكاليف الإنشاء من 1200 ريال لكل متر مربع إلى 1080 ريالاً، ما يرفع القدرة على تحمل التكاليف من 93 ريالاً إلى 99,6 ريال للمتر مربع، وهذا يعادل زيادة تبلغ 7,1 في المئة في القدرة على تحمل التكاليف السكنية.
وأشارت الاستراتيجية إلى أن تحويل المساكن المقدور على تحمل تكاليفها إلى طلب على الأراضي والتمويل، يوفر مؤشراً على مصادر الطلب الذي يعتبر مفيداً على المستوى الوطني أو على مستوى المنطقة الفردية.
وأضاف: «تتغير كلفة تطوير الأرض مع كثافة التطوير. فالكثافة الأعلى تتطلب محاضر أصغر حجماً وعدداً أكبر من الشوارع، وأنابيب بأقطار أكبر في شكل طفيف وتعديلات أخرى تشكل كلها إضافات على الكلفة، غير أن الكلفة لا ترتفع خطياً».
وأفادت بأن المرونة تتناسب بين المدخلات والمخرجات التي تبلغ 0,4 في المئة، وتعني ضمناً أن الكلفة سترتفع بنسبة 40 في المئة إذا تضاعف عدد الأسر السعودية.
وتشمل مجموعة البيانات الدخل بحسب حجم المدينة، وهو مأخوذ من مسح المساكن التي تُظهِر أن الدخل أعلى في المدن الصغرى مقارنة مع المدن الكبرى، على عكس كل المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم التي تكون ذات إنتاجية وكلفة معيشة أعلى وكذلك على مستوى الدخل، مقارنة مع المدن الأصغر حجماً.
وعزت الاستراتيجية السبب إلى أن المدن والمناطق الأصغر حجماً فيها نسبة أصغر بكثير من غير السعوديين مقارنة مع المدن الكبرى، والدخل الأعلى فيها يعكس الفرق في الدخل بين المجموعتين.
وتتفاوت كلفة الإنشاء ما بين موقع وآخر على المملكة، وثمة براهين على هذه المتفاوتات في الكلفة في الإحصاء السنوي لسكان المملكة.
