كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عن رصد حالات فساد وقصور في تقديم الخدمات العامة بالمناطق النائية، مشيرة في تقرير لها، إلى أن نحو 74 جهة حكومية لم تتجاوب معها ولم تزودها بالبيانات عن مشروعات الإشغال العامة، وأكدت أنها وقفت على عدد من أوجه الفساد العام الفائت أبرزها، سرقة لقاحات وأمصال وأدوية حكومية ووجود تصدعات في أحد مباني جامعة تبوك وأيضا التحايل على السعودة وتعثر مشروع المعهد العالي التقني للبنات في ينبع وكذلك تزوير صكوك.
وأكدت «الهيئة» في التقرير وجود تعثر وتأخر في تنفيذ المشروعات الحكومية كالمدارس والمستشفيات نتيجة عدم متابعة المقاولين والمشرفين أثناء التنفيذ، وعدم وصول مياه الشرب إلى بعض المناطق النائية بالقدر الذي جرى الالتزام به، كما أشارت إلى وجود أضرار بسبب مياه الصرف الصحي نتيجة عدم التنفيذ مشروعات الصرف.
وقالت «الهيئة»: إن 74 جهة حكومية لم تتجاوب معها ولم تزودها ببيانات عن مشروعات الإشغال العامة بها رغم إرسال الهيئة طلبات بذلك لتلك الجهات وهو ما يمثل مخالفة صريحة للفقرة (3/ج) من المادة الخامسة من تنظيم أعمال الهيئة.
وأضافت، في التقرير الذي حصلت «المدينة» على نسخة منه، أن طلباتها من الجهات الخاضعة لإشرافها الرقابي يأتي في إطار التحري عن أوجه الفساد المالي والإداري في عقود المشروعات وتنفيذا لمقتضى الفقرة (2) من المادة الثالثة من تنظيم الهيئة.
وأشارت إلى أنها عالجت ووقفت على عدد من قضايا الفساد المالي والإداري خلال عام 1433 أبرزها، سرقة لقاحات وأمصال وأدوية حكومية ووجود تصدعات في أحد مباني جامعة تبوك وأيضا التحايل على السعودة وتعثر مشروع المعهد العالي التقني للبنات في ينبع، وكذلك عدم إتباع الإجراءات النظامية بشأن منافسة إدارة المشروعات الإنشائية في أمانة محافظة جدة وتزوير صك أرض في إحدى المحاكم وقضية حادث سير بمنطقة حائل أودى بحياة 12 طالبة جامعية وقضية حادث حريق بمدرسة البراعم الأهلية للبنات بمحافظة جدة.
وأوضحت أنها رصدت قصورًا ومعاناة وتساهل في تقديم الخدمات العامة من بعض الجهات، خصوصًا في المناطق النائية، حيث لاحظت وجود قصور في تقديم بعض الخدمات الصحية بسبب نقص التجهيزات والخدمات في بعض المستشفيات والمراكز الصحية في تلك المناطق.
واستندت «الهيئة» في ذلك إلى المادة الرابعة من الأمر الملكي رقم (أ/65) بتاريخ 13/4/1433هـ بشأن إسناد مهام ومتابعة تنفيذ الأوامر والتعليمات الخاصة بالشأن العام للهيئة، وكذلك الفقرة (1) من المادة الثالثة من تنظيم الهيئة.
وأشارت «نزاهة» إلى وجود تعثر وتأخر في تنفيذ المشروعات الحكومية كالمدارس والمستشفيات نتيجة عدم متابعة المقاولين والمشرفين أثناء التنفيذ وهو ما يؤدي إلى ظهور عيوب ونواقص على مشروعات ما تزال جديدة وأيضا سوء تنفيذ بعض أعمال الطرق الأمر الذي يسهم في زيادة عدد الحوادث ومن ثم الإصابات والوفيات.
ورصدت بعض العوائق الأخرى منها عدم وصول مياه الشرب إلى بعض المناطق النائية بالقدر الذي جرى الالتزام به، كما أشارت إلى وجود أضرار بسبب مياه الصرف الصحي للطرق والناس والبيئة نتيجة عدم التنفيذ مشروعات الصرف، وكذلك عدم انتظام وصول الخدمات الكهرباء إلى المواطنين في بعض المراكز.
