كشف تقرير صادر عن هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) أن عددًا كبيرًا من الجهات الحكومية لم تجب على ملاحظات واستفسار الهيئة، خلافًا لما قضت به المادة الخامسة من تنظيم الهيئة وما صدر من أوامر سامية تؤكد على الجهات الالتزام بمضمون المادة
وقالت لجنة حقوق الإنسان والعرائض بمجلس الشورى بعد دراستها للتقرير السنوي المشار إليه والذي سيناقشه المجلس في جلسته العادية غدًا: «إن على الهيئة بذل المزيد من الجهود في متابعة البلاغات والقضايا والوفاء بتطلعات وطموحات المواطنين، وتوجيه سياسات مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة للأولويات والقضايا والموضوعات التي تمس جوهر حماية المال العام، ومتابعة تنفيذ الأوامر والعمليات المتعلقة بالشأن العام، وما يقدم للمواطن من خدمات».
وأكدت اللجنة أن الهيئة أحالت بعض البلاغات مباشرة للجهات التي ورد بشأنها البلاغ، وفي حالات أخرى أحالت الهيئة البلاغات إلى جهات رقابية او تحقيقية.
وقالت اللجنة: إنها استفسرت من الهيئة عن المعايير التي تتبعها في هذا الشأن.
وأوضحت الهيئة أن هذا يتعلق بمدى (درجة قيام شبهة وجود الفساد المالي والإداري).
وبينت اللجنة أن هذا المعيار لا يمكن الركون إليه ما لم تكن هناك معايير واضحة ودقيقة تستند إليها الهيئة في ذلك فتقدير قوة أو ضعف الأدلة والقرائن مسألة فنية تختص بها الجهات المختصة.
وطالبت لجنة حقوق الإنسان والعرائض هيئة مكافحة الفساد بمراجعة أساليب العمل وإجراءاته في الجهات المشمولة باختصاصاتها، بهدف تحديد نقاط الضعف التي يمكن أن تؤدي للفساد.
وقالت اللجنة: «إنه نظرًا لأن الإجراءات المتعلقة بالصرف المالي والمنافسات والمشتريات الحكومية، وحيث إنها على قدر كبير من الأهمية أكدت اللجنة على الهيئة أن توليها أولوية في مباشرتها لاختصاصاتها.
وأوضحت اللجنة أن الهيئة أغرقت نفسها في تفاصيل مشروعات صغيرة في حين لم تتطرق إلى تلك المشروعات التي تقدر قيمتها بمليارات الريالات.
في ذات السياق طالبت لجنة حقوق الإنسان والعرائض في توصياتها هيئة مكافحة الفساد أن على جميع الجهات المشمولة باختصاص الهيئة الإجابة على ما يردها من الهيئة وذلك استنادًا وتنفيذًا للمادة الخامسة من تنظيم هيئة مكافحة الفساد والالتزام بالأمرين الساميين رقم (37993) وتاريخ 14/8/1433هـ ورقم (4795) وتاريخ 8/2/1434هـ واللذين يؤكدان على مضمون المادة الخامسة.
والتوصية الثانية على الهيئة أن تضع معايير واضحة ودقيقة تتعلق بالحالات التي ترى الهيئة إحالتها للجهة المعنية التي ورد بشأنها البلاغ للاستفسار منها وإحالتها مباشرة للجهات الرقابية أو جهات التحقيق.
أما التوصية الثالثة على الهيئة مراجعة أساليب العمل والإجراءات المتعلقة بالصرف المالي والمنافسات والمشتريات الحكومية والرفع بالمقترحات التي تعزز النزاهة والمنافسة والكفاءة في الحصول على المشتريات الحكومية وتنفيذ المشروعات وحماية المال العام.
وحثت التوصية الرابعة للجنة الهيئة على ترتيب أولويات عملها بحيث تحظى المشروعات العملاقة ذات البلايين بالاهتمام الذي ينسجم مع حجمها وتأثيرها على الوطن والمواطن.
وفي موضوع آخر يناقش مجلس الشورى غدًا الاثنين تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن الدراسة التي أعدها فريق من وزارة الداخلية حيال نظام ساهر المروري من خلال المنظور الشرعي والاجتماعي واقتراح تعديل المادة (73) من نظام المرور المتعلقة بآلية ضبط مخالفات السير والمقترحات المقدمة من بعض أعضاء المجلس المتعلقة بالمواد 76،75،73 من النظام نفسه بناء على المادة 23 من نظام مجلس الشورى.
ويصوت المجلس على توصيات لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة وذلك بعد أن يستمع لوجهة نظرها، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لوزارة الزراعة للعام المالي 1432/1433هـ.
ويناقش تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن التقرير السنوي لمصلحة الزكاة والدخل للعام المالي 1433/1434هـ، وتقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، بشأن مقترح عضو المجلس السابق الدكتور عبدالملك الخيال مشروع نظام الإسكان في الدرع العربي، الذي قدمه بموجب المادة «23» من نظام مجلس الشورى.
وفي جلسة المجلس العادية الرابعة والأربعين التي تعقد يوم الثلاثاء يناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الأمنية، بشأن مشروع لائحة نقل معلومات المتعاملين مع المنشآت الخاصة الكترونيًا إلى مركز المعلومات الوطني بوزارة الداخلية «نظام شموس الأمني».
ويتضمن جدول أعمال المجلس لهذه الجلسة مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن التقرير السنوي لهيئة السوق المالية للعام المالي 1433/1434هـ.
وتقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بشأن التقرير السنوي للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء للعام المالي 1433/1434هـ.
إضافة إلى مناقشة تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، بشأن مقترح مشروع نظام الهيئة العامة للعقار والمقدم من عدد من أعضاء المجلس بموجب المادة (23) من نظام مجلس الشورى.
