كشف تقرير لهيئة حقوق الإنسان عن صعوبات وأوجه قصور متنوعة تواجه قطاعي التعليم والصحة في المملكة، ورصدت فى مجال التعليم (182) حالة تتعلق بالحق في التعليم خلال العام الماضي بجانب (366) شكوى في جانب الرعاية الصحية.
وبخصوص قطاع التعليم ذكرت الهيئة أنها رصدت عبر جولات ميدانية قامت بها للمدارس في عدة مناطق عن حالات تكدس للتلاميذ بسبب عدم كفاية الفصول الدراسية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب، كما أنه لا تزال هناك العديد من المدارس المستأجرة التي لا تتوفر فيها المعايير والشروط اللازمة لممارسة العملية التربوية والتعليمية.
وقالت الهيئة إنها رصدت أيضًا عدم الاهتمام بصحة الطفل من حيث توفير الغذاء المناسب في المراحل الأولية بالإضافة إلى أن بعض المباني المدرسية غير صالحة لتكون بيئة مثالية لجذب النشء وتلقي العلوم والمعارف والمهارات اللازمة وعدم وجود قواعد واضحة في توفير الحماية اللازمة للمعلمين والحفاظ على حقوقهم.
وأوضح تقرير الهيئة للعام الماضي اطلعت «المدينة» على نسخة منه أن هناك تدنيًا في مستوى مخرجات التعليم العام وضعف تأهيل بعض المعلمين والمعلمات، وأشارت إلى أنها تلقت خلال العام الماضي (182) حالة تتعلق بالحق في التعليم وهذا النسبة تمثل 2.2% من إجمالي الشكاوى الواردة للهيئة.
في السياق ذاته رصدت الهيئة من خلال الجولات والزيارات التي قامت بها للمستشفيات والمراكز الصحية المختلفة التابعة لوزارة الصحة في مناطق المملكة عددًا من الملاحظات الخدمية منها قلة إعداد المستشفيات الحكومية في مناطق المملكة وعدم توافقها مع الزيادة السكانية، ووجود أخطاء طبية وقصور في آليات المعاقبة ومعايير التعويض. وأشارت الهيئة إلى أن هناك ضعفاً عامًا في مستوى الخدمات الصحية المقدمة خصوصًا في المناطق النائية وأيضًا ضعف الكوادر الطبية، وكذلك وجود قصور في خدمات الأسعاف والطوارئ.
وبينت الجولات أن هناك تباعدًا زمنيًا في فترات مواعيد العلاج في المستشفيات وعدم ملائمة بعض المباني وضعف صيانتها ومستوى نظافتها وتقادم الأجهزة الطبية فيها، بالإضافة إلى نقص في بعض التخصصات واقتصارها على مناطق ومراكز معينة.
وأوضح التقرير أن هناك نقصًا حادًا في مراكز الرعاية الصحية الأولية وعدم قيامها بالدور المناط بها وعدم توفر بعض الأدوية والمواد الطبية اللازمة في عدد من المستشفيات، كما أنه هناك قلة في عدد مستشفيات ومراكز الصحة النفسية كما أن الحاجة تدعو إلى تطوير القائم منها حاليًا.
