قدم الدكتور محمد بن حامد الغامدي المتخصص في قطاع المياه والبيئة، عددا من الحلول والمقترحات لدعم فكرة تحويل المطر لمخزون استراتيجي وذلك للحفاظ على مياه الامطار من الهدر والضياع.
وقال الغامدي خلال لقاء نظمته غرفة الشرقية ممثلة بلجنة البيئة الأربعاء 10 مارس 2021 بعنوان كيف نحول المطر لمخزون استراتيجي واداره رئيس اللجنة طلال بن سلطان الرشيد بان أهمية المياه بالمملكة تأتي من الندرة ولا تقل أهميتها من البترول الذي يعتبر مهم جدا بالمجال الاقتصادي وكذلك الماء الذي من المفترض ان يكون بالمرتبة الأولى ولكنه حاليا يأتي بالمرتبة الثانية بمجال الاهتمام
وأوضح الغامدي بان المياه الجوفية مصدرها المطر مشيرا الى ان 60 بالمائة من سكان المملكة كانوا يعيشون على امتداد شريط ضيق جدا عرضه لا يزيد عن 10 كيلومتر يمتد من الطائف وحتى اخر نقطة في المنطقة الجنوبية، معتبرا هذا الشريط هو الحياة نظرا لتوفر المياه فيه.
وبين الغامدي بان المطر هو الحل الوحيد امامنا لاستغلاله وليس مشاريع التحلية، وذلك من خلال إعادة احياء نظم قديمة تتمثل في انشاء مدرجات مائية وهي قديما تسمى سدود وتحويل الشريط الى محمية لصيد وتجميع وتخزين أكبر كمية من المياه حيث يمكن اصطياد وحصاد حوالي 60 مليار متر مكعب من المياه سنويا، والحفاظ على نبات العرعر الذي يساعد بعملية تخزين المياه والذي يشكل حوالي (70) بالمائة من الغطاء النباتي لهذا الشريط المطير. كما طالب بالقضاء على المخالفات القائمة، والتي تتسب في جفاف المياه الجوفية، مثل حفر الابار الارتوازية (الأنبوبية) في ذلك الشريط، والبناء العشوائي، والعبث بالجبال من خلال عمليات الازالة.
وقال الغامدي بان الشريط الممتد من الطائف وحتى الجنوب سيكون خزان استراتيجي للمياه للأجيال القادمة، وأيضا طالب بإحياء المهارات التراثية الخاصة لكل مناطق المملكة، والمختصة في الحفاظ على المياه وادارتها، حيث ان لكل منطقة إجراءات ومهارات خاصة ونظم تقليدية، تحتاج فقط الى إعادة احياءها والعمل على تعظيمها مشيرا الى ان المدرجات المائية في الشريط المائي تعمل على تغذية العيون الموجودة حتى في منطقة الاحساء وذلك لطبيعة التكوين الجيولوجي للمملكة
