أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ الأهمية الكبرى لدور العلماء والدعاة وطلبة العلم من أهل السنة والجماعة في اليمن في إعادته لحضنه وهويته الإسلامية والعربية، وحمايته ووقاية شعبه من المشروع الإيراني الصفوي وخطر الحوثيين التوسعي جاء ذلك في كلمة لمعاليه خلال استقباله اليوم وزير الدولة عضو مجلس الوزراء في الحكومة الشرعية اليمنية رئيس اتحاد الرشاد اليمني الشيخ محمد بن موسى العامري، والوفد المرافق له، وذلك في مكتب معاليه في الوزارة بالعاصمة الرياض .
وكان معاليه قد رحَّب في بداية اللقاء بأصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الاتحاد في وزارتهم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية, مشيرا إلى أن مثل هذا اللقاء من الأهمية بمكان حيث يتناول فيه كل ما من شأنه خدمة الدعوة الإسلامية، ونشر العلم والتعليم، ونفع الناس، لمواجهة التحديات التي ينطوي عليها الفكر المنحرف والمتطرف المتصل بالمشروع الإيراني وما يمثله من مخاطر على اليمن والمنطقة بأسرها.
وجدد معاليه التأكيد على ضرورة اتحاد الشعب اليمني ووقوفه صفا واحدا في مواجهة الحوثيين ومن يدعمهم، والتصدي لكل من يسعى إلى استهداف أمنه واستقراره والعبث بمقدراته ومحاولات إخراجه من هويته وحضنه العربي والإسلامي.
ودعا معاليه أهل العلم إلى الحرص على تثبيت المعتقد الصحيح والنهج السالم من كل لوثة عقدية أو فكرية، وتثبيت القلوب واستمرار التأثير في الناس بالدين، والمحافظة على العقيدة وتكاتف الجميع لمصلحة اليمن؛ لأن الذي حصل خطره كبير على اليمن، وعلى أهله، وعلى الدين والوطن والقيم والهوية والثقافة، ومن ثم يجب الإصلاح بكل الوسائل الممكنة.
من جانبه، عبر العامري عن شكره لمعالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ؛ على إتاحة هذه الفرصة, منوهاً بأهمية التقارب والتواصل بين الحين والآخر ولا سيما في الظروف الراهنة. وقال: نعبر لمعاليكم ومن خلالكم لقيادة المملكة وحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ـــ حفظهم الله ـــ عن بالغ شكرنا وتقديرنا لجهودكم الكبيرة لدعم ومساندة الشعب اليمني وحكومته الشرعية في مواجهة طغيان ميليشيا الحوثي الإيرانية وعدوانه الغاشم, مثمناً باحترام تضحياتكم ووقفاتكم التاريخية.
وقال: إننا ومعنا كل الاتجاهات السلفية في اليمن كنا ولا نزال نعُدُّ أنفسنا جزءاً من العمق الثقافي والفكري للمملكة، مشيراً إلى أن هناك آلاف الدعاة والعلماء وطلبة العلم الذين تخرجوا من الجامعات السعودية، ومؤكداً أن الدعاة من أهل السنة والجماعة من ذوي التوجه السلفي في اليمن هم أول ضحايا المشروع الإيراني منذ وقت مبكر حيث تم التضييق عليهم ورفع حملات التشويه ضدهم.
وأضاف: جاءت انطلاقة اتحاد الرشاد اليمني بخلفيته الثقافية السنية ؛ ليكون هناك حضور اجتماعي ثقافي وعلمي وسياسي في إدارة الشأن العام في اليمن عبر الطرق السلمية المشروعة وليكون جدار صد أمام موجات التشييع الإيراني الصفوي السياسي والثقافي وأكد أن الجهات السلفية بمختلف مدارسهم عملوا على حماية الهوية اليمنية وعقيدة التوحيد ونشر السنة ومحاربة الضلالة والابتداع في الدين من خلال المراكز التعليمية، ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، والمؤسسات الخيرية والاجتماعية والمنابر الإعلامية.
وفي نهاية حديثه، قال الشيخ محمد العامري: إن اتحاد الرشاد اليمني يحظى بسجل سياسي نظيف؛ لصفاء نهجه الفكري المعتدل المتمثل في وسطية أهل السنة والجماعة بعيداً عن مسالك الغلو والتطرف والعنف وحضر اللقاء عدد من أعضاء اتحاد الرشاد اليمني.
