استشهد أول من أمس (الاثنين) جندياً سعودياً بجبهة القتال بالحدود الجنوبية، أثناء مواجهات مع ميليشيات الحوثيين، وكان الشهيد محمد عبدالله مقعد القنيزعي الغامدي قد رفض إمضاء إجازته مقررا البقاء لدعم زملائه ومساندتهم، وقال صالح الغامدي شقيق الشهيد أن محمدا كان أحد أفراد القوات البرية السعودية، ولقي ربه شهيدا أمس بظهران الجنوب بعد أن رفض إجازة مُنحت له، وقرر البقاء لمساندة زملائه في الجبهة.
وتابع صالح أن الفقيد أمضى سبع سنوات في خدمة الجيش السعودي، وشارك في سحق الحوثيين في الحرب الأولى بجبل الدخان عام 2009، مشيرا إلى أنه كان قد طلب إلحاقه بالطائف ليستطيع قضاء حوائج والدته المسنة وشقيقاته الثلاث كونه من يتولى إعالتهن إلا أنه رغم حاجتهن له لم يبق هناك، للمشاركة في ردع الحوثيين، فودّع أهله وعاد لخميس مشيط قبل شهر من الآن، والتحق بالحد الجنوبي مع زملائه.
ونوه إلى أن خبر استشهاد شقيقه بلغهم عن طريق بعض الأفراد المشاركين معه في كتيبته، مؤكداً على تشرفه بوفاة شقيقه دفاعا عن وطنه، ومضيفا: “لقد شرّف شقيقي أهله ووطنه، ووالله إنني أتمنى أن أموت كهذه الميتة المشرفة على الجبهة، وأنا مستعد لو طُلبت للجبهة أن أباشر الآن”.
