02:50 مساءً , الثلاثاء 18 يونيو 2019
مراكز التشويه
بواسطة : مرام أنور عبدالهادي
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعليقات 0
إهداءات 0
زيارات 3.0K
أرسل
التاريخ 02-04-2019 03:41 مساءً
image
تقدم الطب قد يكون أحياناً نقمة لا نعمة، فـمع التقدم الطبي الحاصل في وقتنا الحالي ومنه تقدم الطب في المجال التجميلي والتطور الذي حدث لهذا القسم من الطب ، والذي أدى الى انفجار هائل في عدد المراكز التجميلية ، وأعني هنا القسم الخاص بعمليات " التكبير، والشد ، والنفخ وحتى الحقن أيضا " الى أن أصبحت عمليات التجميل في غاية السهولة وفي متناول الجميع بلا حاجة حقيقية الى ذلك
واصبح هذا النوع من العمليات ضرورياً لدى الكثير من النساء ومن أولوياتهن ، فـتحول الجمال لديهن الى هاجس ، و باتت معظم النساء يتسابقن على اجراء هذا النوع من العمليات بدون تردد او خوف ، او بدون البحث مسبقاً عن الحكم الاسلامي في هذا الامر ، فـهاجس المثالية قد اعمى ابصارهن عن كل شيء وخدر اجسادهن عن الوجع ، فـالرغبة في الكمال والرضى عن الذات زينت تلك العمليات في اعينهن وزادت رغبتهن في الجمال والتغير ، الى ان اصبحت الواحدة منهن تغير في ملامحها كما تغير ملابسها . فـاصبحت ملامحهن بلاستيكية و خالية من اي تعبير او مشاعر ، وغالباً يتم ذلك بدون التأكد من هوية هذه المراكز او الاطباء الذين يعملون بها او من المواد المستخدمة في هذه العمليات .
وفي الجانب الاخر لم تقتصر عمليات التجميل في الآوانة الاخيرة على النساء فقط ، بل قد طالت مخالب هذه العمليات عقول الرجال ايضا . فـاصبح البعض منهم يجري هذه العمليات ليصبح اجمل و ليملىء خزان ثقته بنفسه ، اما البعض الاخر فقد اصبح يطلب من شريكة حياته اجراء هذه العمليات اما تشبهاً في ممثلة قد اعجبته واما لزيادة اعجابه بها ، وكل ذلك كان بدون التفكير في عواقب هذه العمليات او خطورتها لاحقاً .
وفي النهاية المستفيد الاول والاخير هو تلك المراكز التي تعتمد على التشويه والتي تجني ثروة لا يستهان بها بسبب اجراء هذا النوع من العمليات ، التي تسببت في انتشار البشاعة والتشوه في المجتمع الى ان اصبح الجمال الطبيعي والذي لم تمسه ابرة بوتوكس عملة نادرة في هذا الزمان .


التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

القوالب التكميلية للمقالات


Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET