07:54 صباحًا , الخميس 22 أغسطس 2019
أفلا شققت عن قلبه ؟
بواسطة : سلمان العمري
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعليقات 0
إهداءات 0
زيارات 3.2K
أرسل
التاريخ 02-01-2019 08:30 صباحًا
يتساهل البعض من الناس في إطلاق الأحكام على الآخرين تارة بالتكفير، وتارة بالتفسيق، وتارة بالمنافق، وتارة بالعلماني، وغيرها من العبارات والتصنيفات التي ابتلي بها البعض منا بحسب الأهواء، والمصالح، والتحزبات وحينما يتحدث هؤلاء عن الآخرين في تحليلهم لرأي في قضية طرحت، تصب الاتهامات الخطيرة، وينطلق التراشق بكلمات وعبارات غير لائقة في وسائل الإعلام المقروءة، والفضائيات، ومواقع التواصل الاجتماعي زارعة بذور الشك والريبة والفرقة، وإساءة السمعة والعداوة بين كيان مجتمعنا المسلم، بدرجة لا تقل خطورة عما يفعله أعداء الإسلام.
وأنه لمن المؤسف حينما يكثر التصنيف داخل المؤسسات الشرعية حتى أصبحت مصدر استرزاق لدى البعض،وتلك النوعية من البشر يرون أنفسهم زهاد عباد غيورين على الدين والوطن، وهم المحبين الأوفياء للوطن ناسين أومتناسين بأن حب الوطن فطري، ولا تحكمه الأهواء والمصالح لأن من نشأ في بيئة نظيفة تعرف أن محبة الوطن وولاة الأمر من الدين ،وعلينا الانصياع لتعاليم ديننا الحنيف، ولا ننظر للآخرين بنظرة سوداوية قاتمة.
تلك الفئة المصابة بالعقد والأمراض النفسية منهجهم الكذب والنميمة ،وعليهم مراجعة حساباتهم ويحكموا ضمائرهم فالظلم ظلمات يوم القيامة وحينما ننظر إلى تعاليم الرسول في معاملة الناس على الظاهر، وعدم الدخول إلى البواطن بعث الرسول سريَّةً وفيها الصحابي الجليل "أسامة بن زيد"، ففاجأت السرية القوم صباحاً فقاتلتهم، وراع المسلمين رجلٌ من المشركين أوجع في الضرب، وأكثرَ من قتل المسلمين، ولكن الدائرة سُرعان ما دارت على المشركين فانهزموا وفروا، فتعقب "أسامة" هذا المشرك وأدركه فقال : لا إله إلا الله، لينجو من القتل، وكان معلوماً مشهوراً أنَّ من قالها عصم دمه وماله، فطعنه "أسامه" فقضى عليه، لأن "أسامة" اعتقد أن هذا المشرك يخادع، وما قالها إلا لينجو من السيف.. وذهب*الخبر*إلى رسول الله، وحدّثوه بما فعل "أسامة"، فقال رسول الله ? لأسامة أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ؟)، قلت : يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، قال أفلا شققت عن قلبه ؟)، فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيتُ أني أسلمتُ يومئذٍ. الحديث رواه البخاري ومسلم. وحلف "أسامة" ألاَّ يقاتل مسلماً بعد اليوم.
ما أروعَ سماحةَ الإسلام! كلمةٌ واحدة تعصم وتحمي الأموال والدماء.. فهل نحن معتبرون بمنهج النبي، أم أننا نقوم على منهج الجهل والاجتهادات التي لا تقوم على أساس الكتاب والسنة؟


التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

القوالب التكميلية للمقالات


Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET