×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
مرام أنور عبدالهادي

مراكز التشويه

image
تقدم الطب قد يكون أحياناً نقمة لا نعمة، فـمع التقدم الطبي الحاصل في وقتنا الحالي ومنه تقدم الطب في المجال التجميلي والتطور الذي حدث لهذا القسم من الطب ، والذي أدى الى انفجار هائل في عدد المراكز التجميلية ، وأعني هنا القسم الخاص بعمليات " التكبير، والشد ، والنفخ وحتى الحقن أيضا " الى أن أصبحت عمليات التجميل في غاية السهولة وفي متناول الجميع بلا حاجة حقيقية الى ذلك
واصبح هذا النوع من العمليات ضرورياً لدى الكثير من النساء ومن أولوياتهن ، فـتحول الجمال لديهن الى هاجس ، و باتت معظم النساء يتسابقن على اجراء هذا النوع من العمليات بدون تردد او خوف ، او بدون البحث مسبقاً عن الحكم الاسلامي في هذا الامر ، فـهاجس المثالية قد اعمى ابصارهن عن كل شيء وخدر اجسادهن عن الوجع ، فـالرغبة في الكمال والرضى عن الذات زينت تلك العمليات في اعينهن وزادت رغبتهن في الجمال والتغير ، الى ان اصبحت الواحدة منهن تغير في ملامحها كما تغير ملابسها . فـاصبحت ملامحهن بلاستيكية و خالية من اي تعبير او مشاعر ، وغالباً يتم ذلك بدون التأكد من هوية هذه المراكز او الاطباء الذين يعملون بها او من المواد المستخدمة في هذه العمليات .
وفي الجانب الاخر لم تقتصر عمليات التجميل في الآوانة الاخيرة على النساء فقط ، بل قد طالت مخالب هذه العمليات عقول الرجال ايضا . فـاصبح البعض منهم يجري هذه العمليات ليصبح اجمل و ليملىء خزان ثقته بنفسه ، اما البعض الاخر فقد اصبح يطلب من شريكة حياته اجراء هذه العمليات اما تشبهاً في ممثلة قد اعجبته واما لزيادة اعجابه بها ، وكل ذلك كان بدون التفكير في عواقب هذه العمليات او خطورتها لاحقاً .
وفي النهاية المستفيد الاول والاخير هو تلك المراكز التي تعتمد على التشويه والتي تجني ثروة لا يستهان بها بسبب اجراء هذا النوع من العمليات ، التي تسببت في انتشار البشاعة والتشوه في المجتمع الى ان اصبح الجمال الطبيعي والذي لم تمسه ابرة بوتوكس عملة نادرة في هذا الزمان .
 0  0  3610